wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

زهير كريم

زهير كريم

شاعر وروائي عراقي

صدر له:

ـ ماكنة كبيرة تدهس المارة ـ قصص ـ منشورات المتوسط

ـ قلب اللقلق ـ رواية

ـ صائد الجثث ـ رواية

جوهرة  شارلوت

 

 في منزل السيد فيليب، مدير أكبر مصرف في المدينة، ولمدة عشرين عاما، واصلت  شارلوت  عملها حتى أصبح وجودها شرطا لن تكون لهذه العائلة حياة مستقرة  وهادئة ومطمئة بدونه. لقد كانت كائنا فريدا بالفعل، وتتعلق هذه الفرادة  بالشغف العظيم  الذي يجعلها مخلصة  في إزالة الطبقات غير المرئية عن سطوح الأشياء. سيدة المنزل كانت تهزّ رأسها تعبيرا عن الرضا، في تلك الاأوقات التي  تراقب بها  خادمتها، ولم تكن تفعل ذلك من  أجل ترسيخ  الطمأنينة، اطلاقا، لقد ترسّخ مثل هذا الشيء منذ اليوم الأول، لكن السيدة (سارا) تستمع  فعلا بالطريقة التي تعمل بها شارلوت، وعلى النحو الذي تبدو به أثناء ذلك، كاأنها في حفلة موسيقية، تقدم فيها خادمتها، بمهارة واحساس  معزوفتها  النادرة، وبعينين مليئتين بالرضا، كانت تواصل فرجتها على العرض الذي تقدمه هذه المرأة الاستثنائية، تنظر الى يديها الخفيفتين وهي تعيد غسل كل طبق عشر مرات،  تنظر اليها حين تفحصه بقلق مخلوط  بحنان ورومانسية، وتنظر اليها حين تعود لغسله  عشر مرات أخرى،وحين  تنشّفه جيدا  بمنديل ناصع البياض قبل وضعه في الخزانة.

 

 

 

إقرأ المزيد...

البيضة والدجاجة

 

وعند الساعة الحادية عشرة من مساء صيفي، جاء رجل بلحية ليست طويلة، لكنها محناة ومشذبة، جلس على طاولة في مقهى (السلسبيل) المكان الذي يسمونه سابقا (مقهى العم غوركي) وهو بناء صغير يقع تحت عيادة الدكتورعبدلله، في القطاع خمسة وخمسين على شارع الحوريات، الشارع الذي كان يطلقون عليه (زهرة الجنوب) وهو واحد من الشوارع الرئيسة الثلاث للمدينة التي وضعوها في التخطيط المعماري بين قوسين، قناة الجيش من الغرب والسدة من الشرق، ربما حتى لا تتمدد وتبتلع العاصمة .

إقرأ المزيد...

شيزوفرينيا

  زهير كريم

وكان أحد المرضى في مستشفى الرشاد للأمراض العقلية، رجل في الأربعين اسمه ابراهيم عبدلله، متزوج وله ابن وحيد في العاشرة، حسنا، هو يقول إن اسم الولد إسماعيل، لكن بطاقة الحالة المدنية تؤكد أن اسمه حسن، ولم يحدث أن دعاه أحد في يوم من الأيام (إسماعيل).

إقرأ المزيد...