wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الجمعة, 23 فبراير 2018 11:14

الحلبة

كتبه

محمد أحمد شمروخ

حلبة المصارعة؛ الثور الهائج، المصارع ممسك بسيف قديم بعض السهام المكسورة، الجماهير تصيح بعنف أولية – أولية، النبلاء حجزوا المقاعد الأمامية، ليروا هزيمة ومضة النور الأخيرة.

الثوار جاءوا من كل مكان جيفارا عبد الناصر  أمل دنقل، ليروا هل بالإمكان أن تشتعل بهذا الجسد الواهن كل الآمال، مصارعنا يبكي أيام المجد، الثور لا ينتظر يضرب الأرض بأرجله القوية، هجمة مباغتة تتارية، يرفع المصارع سيفه عله  يخيف تلك الهجمة، خلف الحلبة ينتظر الشحاذون، الأيتام، ماسحو الأحذية، سيفوزون ببعض اللحم ليدفئوا ليالي العمر الباردة، المصارع بلحظات يعاد أمامه كل الأيام الخالية، صولاته/جولاته/حبيباته.

الفقراء رجال البورصة، يريدون لحماً، لحم بشرياً أم حيوانياً، تتصارع الرغبتان، الحياة الموت، يهجم الثور بقرونه الحادة، يصب القماش الحمراء، تصيح الجماهير ـ أولية  أولية المصارع  تسري ببدنه قشعريرة؛ العرق تصبب، الثور يزمجر.. الساسة  رجال المال /والفقراء منتظرون، يستدير المصارع، يوجه سيفه في صدر الثور، يفقد توازنه يترجل بسرعة خائرة، بغضب الموت، يقذف قرنيه بصدر المصارع يكيل كل سهام احبطاته، النبلاء/ الثوار /الساسة/الفقراء/الجماهير،  أولية أولية، يسقط الثور  قبله المصارع   علي الأرض وقعاً سوياً، الثور تلقفته السكاكين، المصارع مازال ينزف من جراحاته، تركوه بالرمال عله يصير نبته لثورة  أبدية.