wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

شيرين فتحي

شيرين فتحي

قاصة وشاعرة مصرية

صدر لها:

البطلة لا يجب أن تكون بدينة ـ قصص

الطريق الآخر

ـ مع السلامة ياماما.

ـ خلي بالك، ومتروحيش من ناحية شريط السكة الحديد.

ـ حاضر ياماما

كانت أمي لا تحب هذا الطريق الذي أضطر فيه لعبور طريق القطار والمشي فوق قضبانه الحديدية, كانت تخشى من الحوادث. فالمزلقان لا يوجد عليه عامل أو إشارة لتنبيه المارة عند مجيء القطار. وكل عدة أيام كنا نسمع عن حادث يفقد فيه أحد المارة حياته أوعلى الأقل إحدى ساقيه...فكنتُ أشعر بالأسى وأحيانا كنتُ أتمنى لو يموت صاحب الحكاية الذي فقد ساقه. الأمر كله كان يشبه اللعبة والحكايات التي كنت أسمعها كنت لا أصدق معظمها, وأظل أؤكد لنفسي أن تلك الحوادث والأشاء السيئة غالبا لا تحدث, بل هي مجرد خيالات ... كان هذا على عكس القصص الخيالية التي كنت أقرؤها وأنا في ذاك العمر في مكتبة المدرسة فأصدقها. وحين كانت أمي تؤكد لي إصابة أحدهم كنتُ أعتقد وقتها أنه أُصيب فقط لأنه صدّق الحكاية.

إقرأ المزيد...

قطيعة

أريدُ أن أراه بشدة

بعد كل تلك القطيعة

كي أرميه بالطوب

سوفَ يظلُّ منتصباً أمامي كحائط

لن يزحزحُ قدميه عن الأرض

ولن ينطق

سوف يتلقى حجارتي بامتثال

كطفلٍ مذنب

لن يربكني وجعه

ولا الدم الطازج في جبينه

ولا انزعاجه حين أهرب

بعد أن ينفدُ الطوبُ كله من جيوبي

إقرأ المزيد...

استدارة خفيفة

ما الذي تفعله امرأةٌ بثدي مقطوع

هل تطلب من الطبيبِ مثلاً،

أن يحفظه لها في علبةٍ من القطيفة؟

أو حتى في برطمانٍ طبيّ

كي تضعه في درج الكوميدينو

إلى جوار علبة المساحيق

أو

أنها قد تثبته بدبوسٍ من وقتٍ لآخر

كي تضبط شكل الفستان

سيخبرها الطبيب أن بإمكانها الحصول على ثديٍ آخر

بعد عامٍ على الأقل

لن تفهمَ معنى كلمة "اصطناعي"

وستظل تمرر كفها كل يومٍ تقريبا

على مكان الجرح

لتبحث فيه عن أي استدارة

إقرأ المزيد...