wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الأربعاء, 15 ابريل 2015 00:00

جنة وشهد عبد الرحيم كمال

كتبه

أقيم  بمكتبة "أ" فرع المهندسين أمس الثلاثاء، حفل توقيع ومناقشة المجموعة القصصية "أنا وأنت وجنة وشهد" للكاتبوالسيناريست عبدالرحيم كمال، الصادرة عن دار "غراب" للنشر والتوزيع، قدم العمل للجمهور عماد العادلي المستشار الثقافي لمكتبات ألف، وتحدث عن المجموعة السيناريست والكاتب ناصر عبد الرحمن  والكاتبة الروائية سامية بكري.

في البداية قرأ الكاتب عبد الرحيم قصة روتين "هذا الرجل يسوق قلبه كل يوم نحو البحر ويتركه لعبة خفيفة بين الموج والشاطئ. هذا الرجل ينادي على قلبه عند الغروب ليترك البحر ويسيران في صمت نحو البيت في المساء وعلى شمعة وحيدة يجلس الرجل على مائدة العشاء ويجلس قلبه أمامه في صمت لا يرد على أي سؤال، والرجل يواصل المضغ والأسئلة في الفراش. ينام الرجل بلا حلم ويجلس القلب بجوار الشباك ينتظر وفي الصباح هذا الرجل يسوق قلبه نحو البحر".

وقال عبد الرحيم كمال إن مصدر إبداعه وبداية حبة للحكي كان عن طريق حكايات وحواديت والدته أثناء طفولته، كما استقى من والده حب واتقان اللغة العربية فقد كان صوفيا وقارئا نهما.

11062364 10152795451842483 4341647784410095945 n

 

وقال السيناريست والكاتب ناصر عبد الرحمن إن كتابة عبد الرحيم كمال تمتاز بأجواء إبداعية متفردة وشخصيات تكاد تشعر أنها من لحم ودم مصري، عكس كثير من الكتابات المنتشرة التي تستوحي شخصياتها واجوائها من الروايات والافلام الاجنبية بينما تتجلى لدى عبد الرحيم في الكتابة الادبية كما في الدراما التلفزيونية القدرة على سبر اغوار الشخصية المصرية ورسم ملامحها الخارجية والنفسية ببراعة.

11130229 10152795452272483 8303726586681731421 n

وقال عماد العادلي المستشار الثقافي لمكتبات ألف، إن اسلوب الكاتب يتميز بالتكثيف ويبدو ذلك واضحا في قصص مثل قصة "روتين" حيث   يكثف عبد الرحيم كمال أحوال رجل وقلبه وعلاقتهما معا بكلمات قليل.

وقالت سامية بكري ان لغة المجموعة سلسة وبسيطة لكنها السهل الممتنع حيث تزخر الجمل بطاقة شعرية تمتد عبر قصصها جميعا وطاقة صوفية فنية بجانب الميل التصوفي الاصيل لدى الكاتب،وقد برع الكاتب عبد الرحيم كمال في تقمص ادوار الاخرين حيث يستطيع تقصي احوال الاخرين النفسية والروحية وكأنه يلازمهم ثم ينكمش الى ذاته مترفعا ويخرج لنا هذا التماس بين الاخرين والذات ثمرة سردية عن رؤيته لتلك الاحوال حتى لو  كانوا حيوانات كما في قصة اخر ايام الفأر السعيد، والكاتب لايكتب ذاته متحايلا على القارئ باخفاء معالمها فهو يملك من الثراء الابداعي مايمكنه من خلق عوالم وشخصيات متنوعة تحمل افكاره وافكارها الخاصة ايضا، وحين يكتب عن ذاته يقول ذلك صراحة وبلامواربة في قصة   "أنا وأنت وجنة وشهد"،   فالأب يصف بشغف وحنان ملامح ظهور أنثوي مبكر لدى ابنتيه التوءمتين، جنة وشهد، كما يرصد بداخله خزينا معتقا لرجل صعيدي غيور.

11133853 10152795452247483 9073876828294307416 n

وفي مواقف طريفة وحوارات رشيقة ساخرة تجسد القصة الحب المتبادل بين الأب وابنتيه  تمتاز المجموعة بروح أسطورية ذات طعم مصري صعيدي، بخاصة في قصة "خير واجد، حيث النحلة العجوز ذات المائة عام بإحدى قرى سوهاج، التي شاعت حولها أساطير عن ثعبان ضخم يسكن أعلاها، فيمنع أهل القرية عن مغامرة الصعود إليها لجني بلحها الشهي، ثم تنتهي حياة النخلة نهاية مفاجئة للجميع، ويبدو ولع الكاتب بالمشهدية وتوظيف قدراته السينمائية مضفرا إياها بلغة منحوتة من الواقعومصقولة بثقافة عريضة في معظم القصص ومنها قصة " الدق مستمر "، التي تكثف ببراعة في مشهد واحد خلال صفحتين وعدة أسطر الحالة المزاجية والنفسية والأفكار التي تدور في رأس أربعة أبطال مختلفين للقصة.

ولا ينسى عبد الرحيم كمال نثر شذرات من الحب الصوفي والكوني بين أرجاء قصصه، ويبدو ذلك جليا في قصص مثل "قدر" و"في حضرة الخيال" و"بيت".

 11159483 10152795452107483 6184175732619974348 n