موقع الكتابة الثقافي

موزة كاملة في الفم

أعرف أنكِ لا تشترين الجرائد أو المجلات ـ بشكلٍ عام لم أعد أنشر في الصحافة الورقية إلا نادراً؛ ذلك الوضع المريح إذن لا يتطلب معالجة .. بإمكانكِ أيضاً إغماض عينيكِ على الفور إذا ما تلقّف بصركِ كرة لهب مفاجئة عند مصادفة كتاب لي فوق رف مكتبة ما ..

Read More »

عن طريق الخطأ

إلى سارة عابدين

أرتب كل هذه الضوضاء في سلم موسيقي جديد

يحتمل غوغاء رأسي الغاضب

ويحتمل رائحة العمليات الكريهة

لو أن للموت رائحة أقسم انها ستكون هذه بالتحديد

مع قليل من عطر أمي

هذا الذي وضعته في ليلتها الاخيرة

ان كنا نلد اناساً سيموتون يوما ما

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

ضيفتي لا تراني

هدى حاجّي شاعرة تونسية من مواليد عام 1965. درست اللغة والادب العربي في دار المعلمين العليا بسوسة، وتعمل استاذة تعليم ثانوي. شاركت في عدد من الملتقيات الأدبية في تونس والمغرب وليبيا. تُرجمت قصائدها الى الإنجليزية والإيطالية والإسبانية والإندونيسية والفرنسية ونشرت في العديد من الدوريات والصحف العربية والعالمية. 

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

نصان

سما خفاجي

1

موتي يزورون منامي يومياً، الموتى الذين يزرعون قارعة الحلم، على اعتياد حمى حنينهم، ميت يسقيني خمرا، الآخر يحدثني عن استنارته بخصوص الموت، إحدى جاراتي تصطدم بي أفر هلعة من الموت من الموتى، مع كل هذا الموت الغريب والوحدة إلا إن ذلك لا يبرر للموتي النهوض في حلمي .

Read More »
هكذا أحاول أن أبدو

هكذا أحاول أن أبدو

إلى مروة أبوضيف

رسائلي ليست مهمة

إنها محاولات للتحايل على صلوات أمي

وأدعية صاحب البقالة العجوز

لا أهتم لوصولها،

أنا أكتبها لأقول له أنني كنت أذكره بطريقتي

عندما أموت 

Read More »
قطيعة

قطيعة

أريدُ أن أراه بشدة

بعد كل تلك القطيعة

كي أرميه بالطوب

سوفَ يظلُّ منتصباً أمامي كحائط

لن يزحزحُ قدميه عن الأرض

ولن ينطق

سوف يتلقى حجارتي بامتثال

كطفلٍ مذنب

لن يربكني وجعه

ولا الدم الطازج في جبينه

ولا انزعاجه حين أهرب

بعد أن ينفدُ الطوبُ كله من جيوبي

Read More »
التدوينة الأخيرة ..  سحر السرد عن فردوس غاب عنه العدل!

التدوينة الأخيرة .. سحر السرد عن فردوس غاب عنه العدل!

ولاء الشامي

وإني مُفتتنة .. أنهيت الروايةللتو وأطرقت أفكر في ما حل بي أثناء وبعد قراءتها . نعم ، إنه الافتتان

لا أعرف إن كان ما قرأته ضمن أساطير اليونانيين القُدامي وحكاياتهم الخرافية أو هو عالم مختلق متكامل السحر، لكن ما تأكد  لدي هو ذك الخدر اللذيذ الذي سرى في أوصالي طيلة قراءتي لهذه الرواية؛ لأني أعشق الملاحم اليونانية أو كل ماجاء على شاكلتها . لكن يبقى أن لهذه الرواية شخصيتها المتفردة ونكهتها الخاصة.

كما وضح ناباكوف (في مقالٍ له عن الكتاب الجيدون) “هناك ثلاث وجهات للنظر نستطيع أن نرى بها الكاتب: قد نراه حكاء، وقد نراه كمعلم، أو قد نراه كساحر. الكاتب العظيم يحتوي هؤلاء الثلاثة، لكن الساحر بداخله هو من يتحكم به ، ويجعله كاتباً عظيماً “.

احتوى قلم “أحمد القرملاوي” في هذه الرواية على الثلاثة معاً فقد نسج لنا حكاية مشوقة ولم يفته الوصف الأخاذ للشخصيات وما يعتمل بداخلهم ، كما احتوت الرواية على معرفة حقة ورمز هام مما يجعل القارئ ممتلئاً بالأسئلة مكافئا في ذلك أبطال النص “تيها” أو “ماهيزو”، مستعينا بالسحر الذي ألقاه على عين القارئ . سحر لغته  التي جعلتني أقول لا يتكلم أهل الفردوس إلا هكذا، واتقانه للوصف وقدرته الهائلة على ابتداع عالم متكامل لم يفلت منه زمام أمره ولو لسطر واحد، فخلق في القارئ ذلك الشغف الضروري لإكمال أي نص أدبي مستشعراً بالمتعة .  

بلغة شعرية خلابة تأخذنا الرواية في رحلة غرائبية إلى الفردوس حيث لا وجود للزمان أوالمكان فكأنما هو عالم موازٍ يمثل “الحياة البعدية” تتوغل في القراءة قليلاً حتى يتكشَّف لك زيف هذا العالم الفردوسي ، فحياة ما بعد الدينونة تحكمها الطبقية  فتراها مقسمة لثلاث طوائف “النبلاء وهم الطبقة العليا ومعهم الكهان، والدوارج أو الطبقة المتوسطة، وأخيراً العوام “، وتبعاً للإيمان بعقائد دينية باطلة التي رسخها كهان يزيفون الحقائق باسم القدير بإحكام متوسلين إلى ذلك بمنع العلم ، يرتضي ساكني الفردوس بتقسيمهم الطبقي هذا ولا نجد أي سعي للحراك بين الطبقات فالقانون واحد لا يقبل الجدال إما الرضا والتسليم وإما الإبعاد .

حتى قصة الحب بين الجميلة “تيها” المنتمية لطبقة الدوارج المتدثرة بالشك في بحثها عن الحقيقة التي يخفيها الغموض والموروث، والنبيل “شابي” المتمسك بمجد طبقة النبلاء المنتمي لها ويتأرجح بين مكاسبه وبين قلبه الشغوف بحب “تيها”، يرفضها المعبد لتعمق هذه التفرقة بين سكان الفردوس وتظهرها.

 ثم يحدث ما يزلزل ذلك الاستسلام في النفوس، إذ يؤسس الكاهن “ماهيزو” جماعة سرية يسميها “جماعة توهو” تُثار فيها جميع الأسئلة الممنوعة أو “المحرمة”، ويحملون على عاتقهم مهمة إلقاء الحجر في البحيرة الراكدة ، يحاولون استجلاء الحقيقة وكشف سر المعبد وسر أرض العصاة، ولماذا فردوسهم يسوده التمييز والتفرقة، ولكن هل سيصدقهم أحد؟!  أم سيرمونهم بالهرطقة وبأنهم يفسدون عليهم حياتهم؟! ..

حتى ماهيزو نفسه يساوره الشك وتفسد حياته بمجرد أن أخبرته زوجته برأيها حول معتقدات المعبد ، ويضيع عليه أثمن سنوات عمره بلا بحث مُجدٍ .

ولكن الثمن باهظ ، فمن يبحث عن الحقيقة بين جماعة الخانعين سيكون مصيره إما  السقوط في هوة الإبعاد السحيقة أو الرحيل الاختياري عن الوطن .

(أنا الكاهن ماهيزو سول فاشورى ، أقول لكم : إنى أحبكم ، و إن الفردوس أحبُّ الأوطان إلىَّ، وربما أسعدها على الإطلاق. لاينشد فيها الفقير مالاً فيضنيه السعى ، ولا ميسور الحال مجداً فيشقيه العراك . الكل راضٍ بما قُسم له ، فكيف له ألا يرضى وقد أُسكن الفردوس كما علم ، وقُسم له من الرزق مالايستحق مزيداً عليه ؟ . هى فردوس بلاريب ، ولكنها ليست فردوس السماء الموعودة ، ولابضعة منها ، ولا أرضى أن يحجبكم عن فردوس السماء الضلال)


هذه الرواية الناضجة جدا يمكن اعتبارها رواية ذهنية جعل الكاتب شخصياتها أفكاراً في زِيٍّ من الرموز، وعلى ذكر الشخصيات لقد أحببت جدا شخصية الكاهن ماهيزو حتى لكأني أسمع صوتاً حين يتكلم ، ولا أعرف لم رُسم في ذهني بصورة الممثل “عبد الرحمن أبو زهرة”، آلمتني كثيرا محاكمته بنفس الدرجة التي أبهرني فيها وصف القرملاوي .

 نهاية الرواية كانت من أجمل النهايات التي قرأتها، ولا أجد أحسن منها  ليجعلني أتشبث بجزء ثانٍ للرواية ينتابني الفضول لأقرأ عن رحلة ” تيها ” في أرض العصاة!

عساها لا تكون تدوينتك الأخيرة ما حييت .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كاتبة مصرية 

Read More »
SQL requests:178. Generation time:0.908 sec. Memory consumption:41 mb