موقع الكتابة الثقافي

التاريخي وتوظيف الفانتاستيك .. في رواية “الموريسكي الأخير” لصبحي موسى

عرفت صبحي موسى شاعرا متميزا منذ قرأت بعض قصائده المتفرقة التي شرع في نشرها بمجلات وصحف مصرية بدءا من تسعينات القرن الماضي وما تلاها، لكني لم أعرف كتابته الروائية إلا بعد الاطلاع على روايته التي بين يدي، والتي ستكون محور هذه القراءة، فاكتشفت صوتا روائيا مصريا يستحق الالتفات إليه. ومن خلال ما ورد في آخر الكتاب من معلومات عن الكاتب تبين لي أن الرجل نشر أعمالا روائية سابقة، وهي: صمت الكهنة، وحمامة بيضاء، والمؤلف، وأساطير رجل الثلاثاء، وأخيرا وليس آخر “الموريسكي الأخير”. ونظرا إلى أنني لم أطلع على ما سبق هذه الرواية من أعمال سردية أبدعها صبحي موسى، فإن القراءة ستركز على رواية “الموريسكي الأخير”. فكيف وظف صبحي موسى المعطيات والوقائع التاريخية في تشكيل متخيله الروائي؟ وكيف أسهم البعد الفانتاستيكي في بناء هذا المتخيل؟ وما الأبعاد الرمزية والدلالية لتوظيف لمحات من تاريخ سقوط الأندلس في تشكيل متخيل فانتاستيكي يسائل الواقع المعاصر ويحلله سرديا؟

Read More »

التفاوض مع القدر

للوهلة الأولى بدا أن الآنسة (ميدو) قد حصلت بواسطة البيانو، وغناء فتيات المدرسة برفقتها على ما يشبه مساحة كونية خارج مأساتها الشخصية، أتاحت لها ـ استغلالاً لدرس الغناء ـ قيادة العالم نحو التوحد مع آلامها .. بعد استلام رسالة انفصال من خطيبها تقوم الآنسة (ميدو) بتدريب الفتيات على مرثاة مؤلفة من التنهد والنشيج والأنين والصراخ دفعت بعضهن للبكاء، لكن هذه المرثاة ستتبدل إلى أغنية مبهجة بعد استلام الآنسة (ميدو) رسالة أخرى أثناء الحصة يتراجع خلالها خطيبها عن الانفصال.

Read More »
SQL requests:168. Generation time:0.943 sec. Memory consumption:36.61 mb