موقع الكتابة الثقافي

قراءة لـ مصحة الدمى

كل كتاب قصصي للمغربي أنيس الرافعي مغامرة مجبولة من خامة مختلفة، فإذا كان كتابه السابق، أريج البستان …، اتخذ من مراكش وبعض دراويشها، فرصة للعب عبر سبعة أبواب وحكايات للمدينة، فإنه في كتابه الجديد، مصحة الدُمى، الصادر هذا العام عن دار العين أيضًا، يتخذ الدُمى منطلقًا لرحلة عجيبة، تاريخ الدُمى ونوادرها وصورها الفوتوغرافية، ثم تجلياتها السردية كتمثيلٍ للإنسان في هيئته الجسدية المادية الخرساء، وفي كشفها لرغبة الخلق والتدمير، والتأرجح ما بين خيوط الوصل وانقطاع العزلة والخرس والصراخ الحبيس في الخزائن والكوابيس. 

Read More »
قصيدة لن تكتمل

قصيدة لن تكتمل

السمكة تهرول مسرعة تحاول تعليق ذكرياتها في الخطاف، الخطاف مغر بالتعلق، هيا يا سمكة إنه لامع وقوي سيحتملك مع ذكرياتك ..هيا.

السمكة تخرب افتتاحية القصيدة. تخبرني كطفلة منتصرة أنها لا تهرول لتعلق ذكرياتها في الخطاف، لكنها تهرول لتسقط منها ذكرياتها الثقيلة  في ماء البحر.

Read More »
أنت مازلت هنا

أنت مازلت هنا

قصائد مختارة للشاعرة الألمانية: روزه آوسلندر

ترجمة  بكاي كطباش

١-

أنت

 

أنْتَ مَا زِلتَ هُنَا

طوِّح بِمَخَاوِفك

بعيداً فِي الهَواء

 

قَرِيباً

سَيحِين وَقتُك

قَرِيباً

سَتنْمو السَّمَاء

بَينَ الأعْشَاب

وأحْلاَمكَ ستَهْوي

فِي اللَامَكَان

 

مَازَال

يفُوحُ عِطر القُرُنفُلَة

وَطَائِر الدُّجِّ

مَازَالَ يُغَنِّي

مَازَال بِوسعِكَ أنْ تٌحِبّ

أَن تَهَبَ الكلِمَات

أنْتَ مِازِلْتَ هًنَا

 

كُنْ نَفسكَ

أبذلْ مَا لدَيْك

 

٢-

مُصَالَحَة

 

نَهَارٌ آخَر

دون أشْبَاح

عَلَى النَّدى يتَلأْلأٌ قَوْسُ قُزَح

إيمَاءَة مُصَالَحَة

بِوُسْعِكَ الآنَ أَنْ تَبْتَهِج

بِمَبْنَى الوٌرُودِ المُكْتَمَل

بِوُسْعِكَ أنْ تَفْقِدَ نَفْسَكَ

فِي الـمَتَاهَةِ الخَضْرَاء

لِتَجِدَهَا مِنْ جَدِيد

عَلَى هَيْئَةِ أَصْفَى

بِوُسعِكَ أَن تَكُونَ إِنْسَاناً

سَاذَجَاً

يَحْكِي لَكَ حُلْمُ الصَّبَاحِ

الحِكَايَا السَّاذجِة

بِوسْعِكَ

أَنْ تُعِيدَ تَرْتِيبَ الأشْيَاء

وَتَوزيعَ الألْوَان

وَأنْ تَقُولَ

مِنْ جَدِيد شيئاً جَمِيلاً

فِي هَذَا الصَّبَاح الجَمِيل

أَنْتَ، أَيُّهَا الخَالِقُ والـمَخْـلُوق

 

٣-

حُب

 

يَوْماً مَا

سَنَلْتَقِي مِنْ جَدِيد

فِي البُحيْرَة

سَتَكونُ مَاءً

وسَأكٌونُ زَهْرَة لُوتَس

 

سَوْفَ تَحْمِلُنِي

وسَوْفَ أَشْرَبُك

 

سَتَكونُ لِي وَأَكُون لَك

أمَامَ كُلّ العُيُون

 

حَتَّى النُّجوُم

سيَتَمَلَّكُهَا الذُّهُول؛

هُنَا تَحَوَّلَ عَاشِقَان

إِلَى أَصْلِهِمَا

فِي الُحُلم

الَّذِي اختَارَهُمَا

 

٣-

النَّبع

 

فِي الحَقْل المحْترِق

مَازَال البئر

يغرورق بالدٌّمُوع

 

مَا الَّذِي يَبكِيه البئر

مَا الَّذِي يَشْرَبُ ظَمَأَهُ حَتَّى القَطْرَة الأخِيرَة

 

٤-

دُموع

 

إنّهَا تُخمِدُ النّار

الٌتِي فِي دَاخِلك

 

بِأمرٍ

مِن الثّوانِي الحَائِرة

تتدَحرجُ مِن عَينيك

مُنحدِرة عَلى الخَد

 

لاَ أحَد يستَطِيع منعها

 

إنّهَا

لاَ تسْتأذنك

 

قَطراتُ المِلح الوَفِية

لِبحْرِك الدّاخِلِي

 

٥-

أعيش وحيدة

 

أَعِيشُ وَحِيدة

مَع الأغْنِيَة

 

أسْئلَتِي

لاَ تَبلغُ اكتِمَالَهَا

 

السّمَاء تُجِيب:

لاَ

نَعَم

 

لاَ أعْرف

أيْن تبْدَأ النّهَايَة

أيْنَ تَنتَهِي البِدايَة

 

٦-

سَعَادة

 

حُلْمُ السّعَادة

يَنْقَلِبُ ضِدّي

مُنُذ أرَدْتُ أنْ أحلُمَه

حَلمْت كثِيراً

بأشْيَاء قَاتمَة

أحياناً كَانتْ تتَوقّفُ نَجمَة

فِي سَمَاء حٌلمِي

لِهُنَيهَة فَحسْب

ثُمّ تَنكَفِئ

وَتسْقُط

بَيضَاء عَلَى شَعْرِي

 

٧-

الوَطنُ الأم

 

ماتَ وطنِي الأب

لَقَدْ دَفنُوه

فِي النّار

أَنَا أَعِيشُ الآن

فِي وَطَنِي الأُم:

الكَلِمٓة

 

٨-

أعْرف فَقَط

 

تَسألنِي

مَاذَا أرِيد

لاَ أعْرِف

 

أعْرفُ فقَط

أنّنِي أحلُم

وأنّ الحُلم يتنَفس مِن خلاَلِي

وَأنّنِي أحَلّق

فِي غَيمَاتِه

 

أعٍرِفُ فقَط أنّنِي

أحِب النّاس

الجِبَال والحَدائِق والبَحر

أعْرِف فقَط أنّ الكَثير مِن المَوتى

يَسكنُون دَاخِلِي

 

أشْرَبُ

هُنيْهَاتِي

وأعرِفُ فقَط

انها لُعَبَة الوَقت

جِيئَةً وذهَابا

 

٩-

مَن أنَا

 

عِندَمَا أَشعرُ باليَأس

أكْتُب القَصَائِد

 

عِندَمَا أشعُر بالفَرح

تَنْكَتب القَصَائـدُ

دَاخِلِي

 

مَنْ أنَا

بِمَعزَل

عن الكِتَابَة

 

.١-

مِفتَاحِي

 

مِفْتَاحِي

أضَاعَ البيْت

 

أمْضِي مِنْ بِيتٍ إلَى بَيتْ

ومَا مِن بَيتٍ ينَاسِبُه

 

وَجَدتُ

صَانِعَ المفَاتِيح

مِفتَاحِي

يُنَاسبُ

قَبرَه

 

١١-

غُودو

 

فِي أيّامِ العُطَل

يَزورُنِي أصْدقَائِي المَوتَى

 

يَحْكونَ لِي

الِحكَايَات القَدِيمَة

تِلْكَ التِي طواهَا النِّسيَان

 

يُقسِمون اليمِين:

مَن يعِش مَعَنَا

سَوفَ يَعرِف كلّ شَيء

 

لاَ أريدُ أنْ أعرِفَ كلّ شيْء

أقُولُ لَهُم

أنَا بانتظَار غُودو

 

هُو فِي السّمَاء

يُعَنّفونَنِي

 

أَنَا أنْمُو

رُبَّمَا ذَاتَ يَوم

أبْلُغ السّمَاء

ــــــــــــــــــــــــــــ

شاعر مغربي مقيم بألمانيا

Read More »
SQL requests:164. Generation time:0.790 sec. Memory consumption:40.66 mb