موقع الكتابة الثقافي

٣٠ هايكو: ضحْكَة تَرِنّ مثْل خاتَم جَدِي

بكاي كطباش

١-

حَفِيفُ أوْراقِ التّوت

بَينَمَا تَخْلع

قُفطَانَهَا

٢-

مُسْتلْقِيَة فِي حَوضِ نَعَنَاع

قَدَمَاهَا فِي السّاقِية

تُذِيبَان القَمَر

٣-

بَينَ ذِروَتَين

يَتَدَلَى النّسر

وقِلاَدَتك

٤-

طقْطَقاتُ الحَطَب

نَائمَة، خُصْلتُهَا البرتقاليّة

تُمَوسِقُ الجَحيم

٥-

مُنذ شَفتَيك

حَبّات الفْراولة

لا تْكفّ عن الثّرثَرَة

٦-

خِلَال الرّف العَربِي

بَينَمَا أسْحَب ألَفَ ليَلة

عَيْنَانِ سَودَاوان سَودَاوان

٧-

أوه! الوَدَاعَة؟

إنّهَا أَزهَار البُرتقَال

مُتَلألِئةً فِي زَيتِ عَيْنَيَك

٨-

أُرجُوانِية ونَاعِمَة

تَذُوب الغَيمَاتُ فِي الغَيمَات

كَشِفَاهٍ تُقَبّل

٩-

خُصلاتُهَا المتدَلّية

بِإهْمَال عَلى النّمش الخَفِيف-

يَا للفَوضَى الخَلاّقة!

١٠-

مِروحَتُهَا اليَابَانِية

الطّواوِيسُ، ذَهَابًا وإيَابًا،

تَلهُو بِخُصْلاتِ الذّهَبْ

١١-

مُوسِيقَى الفَراغ

خَصْركُمَا

أنْتِ والكَمَنجَة

١٢-

ذَهَبُ الخَرِيفِ كُلّه

وَفَوقَه يَاقُوتَةُ إبْتِسَامَتِكْ،

ثَرْوَةٌ لَا تُصَدّق

١٣-

بَابُ حَمّام النّسَاء،

ضحْكَة تَرِنّ

مِثْل خَاتَمٍ جَدِيد

١٤-

عَلى فَمِهَا الذِي يَقُولُ لا

ضَوْءُ الشّمْس

يَقُولُ نَعَم

١٥-

عَلى أطرافِ شالِهَا

يُمَوّجُ النّسِيم

مَا لاَ أسْتَطِيع

البَوحَ به

١٦-

مُبَاركَة هَذِه الصّبيحَة:

أنْصِتُ لأنْفَاسِك

مَنْضُودةً فِي خَيطِ نُور

١٧-

حَفِيفُ قُفطَانِهَا،

أبَدًا لَمْ يَكُن بِهَذا التّوهّج

البُرتُقَالُ عَلَى المائِدَة!

١٨-

مِن مَنْبَتِ رَقبَتِهَا

إلَى عِقْصٓة الشّعر …

حُلْمٌ يَطُول

١٩-

وأَنْتِ تَرْقُصِين، عجَبًا!

أمِن الرّقْص كُلّ هَذِه الأجسَاد

أمْ مِنْ جَسَدِك؟

٢٠-

أزْهَارٌ أزْهَارٌ أزْهَار-

أفَكّرُ بالذّات

فِي الّتِي أوَدّ نِسَيَانَهَا

٢١-

بَينَمَا أطْرُقُ بَابَهَا

يَطْرُق ظِلّى سنٓدِيانَة

وَيسْتعِدّ للدّخُول

٢٢-

السّمَاء بَعْدَ المطَر،

قَصِيدَتِي تَرْفُض

وَضْعَ اسَمكِ بَين قَوْسيْن

٢٣-

أرِيدُ أن أهْدِيك

شْيئا خَارِقًا للعَادَة:

لوتَسَة صَقَلتْهَا النّجُوم

٢٤-

أَورَاق الزيزَفُون،

فِي قَلْبِي قُلُوب كثيرة

وامْرأةٌ واحدة

٢٥-

مَطَرٌ مَجْنُون،

لِمظَلّتِكِ الهَشّة

أوَدّ أنْ أصير مِظَلّة

٢٦-

الخَصْرُ خَصْرُ كمَنجَة

الكمنجَة مِن عُود خَيزُران

آمَان آمَان آمَاااااان

٢٧-

تُدَاعبين القُرنفلَة

دُون أنْ تقْطفِيها،

كَذلك النّسيم

٢٨-

مِنْ كَأسِ الكرِيسْتَال

شَفَتَاهَا تَرتَشِفَان

درْبَ التّبّانَة

٢٩-

طوْقُ الحَمَامَة،

بَين ضَمّة وشَمّة ولثَمٓة:

وَعْدِي وَيا حَيْرتِي!

٣٠-

تُرْجُمَانُ الأشْوَاق،

يَكَادُ عِطْرُهَا يُضِيء

زَهْرَاتُ الآس فِي شَعْرهَ

ــــــــــــــــــــــــــــــ

بكاي كطباش- المغرب/ ألمانيا

اللوحة للفنان: إبراهيم الدسوقى

ـــــــــــــــــــــــــــ

خاص الكتابة

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

قصص قصيرة جدا

عمر حمَّش

مُعَاودة

 كلُّما مزقوني، أتت شاهدي؛ لتجمعني.. نصيرُ جناحين فوقَ خرائبِ الوادي.. هناك.. كَفُّها تشير: كنّا هناك! وأنا أعودُ.. أقيمُ أركان بيتنا القديم!

حال

في بئرِ الوقتِ أجري، أصرخُ، أو أبكي، ككلبِ ريحٍ، ألتفتُ.. خلفي!

 

نداء

هي لا تحفظُ شيئا من الأدعية، فقط.. قامتْ إلى الليل، حلّت شعرها، وصاحت في فِناءِ الدار…

يا.. الله!

أخبار عاجلة

 ألقى المذيعُ بيانَه، فصفّقتِ الناسُ.. ألقى الثاني، رقصوا.. مع الثالث، تخفَّفوا من متاعٍ، قد يعيقُ عودتهم إلى البلاد.. في البيان الرابع؛ صمتَ المذيعُ.. وقبل أن تُسقطه رصاصتُه؛ قال متهدِجا: .. الآنَ … تهيئوا لأثقالِ العار!

وصول

 كان الفارسُ البهيُّ يعرفُ طريقَ الشمسِ.. مهمازُه نورٌ، وسقفُه ريح، لم يعرفِ التلكؤَ يوما، وجعبتُه زادُها رحيق، عَبْرَ الغيمِ كان يمشي، يرقبُ خطوَهُ الناسُ، إذ صحا، وإّذ نامَ؛ يرسلُون قلوبَهم .. ترشُّ لصهيلِ حصانِه العبير!

الفارسُ البهيّ وصلَ المخيمَ.. جبينُه كان معتمًا… ودمعُه على دمعِ الصغارِ حريقا على حريق!

 عِلاج

 نهشَه كلبٌ؛ صار ينبحُ… هرولَ إلى الغابةِ؛ ألقمَ أسدَها ذراعَه!

 استدارة

 لمحَها؛ فحثَّ الخطى.. استدارت؛ فراعَهُ ما فعلَهُ الزمن!

 ذاكرة كرسي بن قش..

 تناوبت عليه المؤخراتُ كلُّها.. وظلَّ شاخصًا عبرَ الزمن.. ينتظرُ عودة مؤخرةٍ بعينِها!

زُقاق

 لبلابةُ الجدار تهتزُّ ضاحكة، أو باكية تستجيب.. خلفَ النافذةِ حسناءُ تشهقُ لعاشقينَ مرَّا، أو لجنازةٍ تقطعُ الطريق!

 خبرة

 في الليلِ يتحوِّلُ أسدًا يزأرُ، نَسرًا يتخطَفُ، فارسَ سيفٍ .. يحصِدُ، هو يصيرُ، ما يصيرُ.. ومع خيوطٍ الشمسِ؛ تحت الجدارِ يعودُ دودةً؛ تستشعرُ ما تيسرَ من مَواضعِ الزحف!ِ

ــــــــــــــــــــــــــــ

عمر حمَّش – روائى وقاص – فلسطين

اللوحة للفنان: عمر جهان

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

سِرُ من رأى

ماهر طلبه

قالت إنها فى حلمها كانت نائمة على سرير جميل جدا، واسع جدا كأنه الدنيا التى لم تعشها.. كان إلى جانبها رجل –عجوز جدا- عارٍ تماما.. لا تتذكر أنها رأته فى الحقيقة أو لمسته وإن كانت صورته –فى مرآة خيالها– تشبه تمثالا من الجبس رأته فى متحف من متاحف التاريخ القديم.. القديم، وأنه أيقظها من نومها، فلاحظت أنها هى أيضا عارية تماما، لكنها –وللحقيقة– لا تتذكر إن كان سبب عريها هو أنها مارست معه الجنس أم كانت تنتظر أملة، لكنها متأكدة تماما من أنه حين أيقظها من نومها الحالم، قدم لها كوبا من اللبن “المتخثر”، التهمته، لأنها كانت جائعة جدا ومتعبة جدا،  بسرعة شديدة دون تذوق ودون إحساس بالمتعة، رغم شهوتها التى كانت تضرب جسدها- ثم عادت من جديد تغفو لعلها تعود لحلمها معه.

ـــــــــــــــــــــ

ماهر طلبه – قاص – مصر

اللوحة للفنان الفلسطينى: إسماعيل شمّوط

ــــــــــــــــــ

خاص الكتابة

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

ألطـاف .. فصل من رواية نـابروجادا

ألطاف

سلمى أنور

في اليوم التالي صحوت عازمة على اصطياد مكان آمن أستقر فيه وكفى… أي مكان في كوبنهاجن

نبشت كالمهووسة في كل الصحف الإلكترونية المتاحة حتى عثرت على إعلان حملني مجددا إلى  “الجيتو العربي”… نابروجادا

…..بيت كبير من ثلاثة طوابق..فخيم هو المكان, محاط بحديقة صغيرة مهندمة تشي بأنها محل اهتمام…

ألطاف …

مالك البيت, رجل قارب الستين هو, طبيب جراح من أصل باكستاني متزوج من إيرانية شمطاء ضخمة البنيان وله منها ابنتان تبدوان كأختي سندريلا الشريرتين من زوجة أبيها الشريرة!

ما لي أنا وما لهن؟ إذا كانت أجرة السكنى هنا مناسبة سأنتقل حتى لو كانت شريكتي في السكن أمنا الغولة نفسها!

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

شجرة الشيطان

إيمان علي

              من مذكّرات لم تُكتب بعد

كانت البلدة الصغيرة التي شهدت مولدي في بلد الغُربة، هادئة وجافة، ودائرية؛ على الأقل بالنسبة لي. كان بيتنا عادةً هو النقطة التي أبدأ منها في تمييز حدود المدينة وأنتهي إليها. ولأنّنا كنّا ننتقل من بيت لآخر على فترات قد تقصر أو تمتد، كنّا نتذوّق الغُربة بأكثر من طعم مع كل انتقال، عَوْزٌ مضاعفٌ للاستقرار، لهذا كانت تتغيّر حدود المدينة طبقًا لمكان منزلنا الجديد. كانت البيوت هناك أشبه بفلل متواضعة التصميم والمستوى بطابق واحد عادةً، شقّةٌ واحدة، في الأغلب مساحتها معقولة إن لم تكن واسعة، البراح كان الوجود المخفّف للفراغ، أقل وطأة من التيه وأكثر من مجرد إهدار. لا شيء دائم، كل ما لم ألبث أألفه يتركني وأتركه، كان يؤلمني الإحساس بأني افتقد في شقّتنا الأشياء المعتادة في بيوت الناس عادة، أنا حتى دخولي الجامعة لم يكن عندي دولاب ملابس! حياة في كراتين، لا أثاثٌ أثير من ذلك الذي تقتنيه العائلات في غرف الاستقبال، حالة ارتحال دائم، لم يكن يفرق في هذا أنني وأخوتي وُلدنا في بلدٍ غير بلد منشأ والدينا، إحساسنا بالاغتراب أمرٌ مبالغ فيه حتمًا، لكن الذي أعرفه أنّنا مثلما عوّدتنا طقوس أبي وأمي في التعاطي مع حياتنا كأسرة كادحة متوسطة مغتربة تطوق للترقّي وتبذل في هذا المال والعلم، كنّا نشرب كدح أطفالٍ صغار كل صباح مع لبن “نيدو”.

Read More »
الرابع

الرابع

شيرين فتحي

أتفقدُ أطفالي كل يوم

وأعدُّهم

واحد.. اثنان… ثلاثة

هناك طفلٌ ناقص

هكذا يهمسُ لي الصوت

أعدهم مرة أخرى

أتفحصُ وجوههم

أسألهم: هل نقص منكم احد؟

فيبتسمون بسخرية

ويلعقون أصابعهم مع الحلوى

أجرهم خلفي كسلسلةٍ طويلة

أتفحص الدواليبَ والمكاتب

أبحث عن متعلقات الطفلِ الناقص

لا أعثر على شيء أبدا

أُحضر المقصات وأفكر أن أبحثَ في الداخل

أتمددُ أمامهم على الأرض

لكني أخشى أن أخمشه بأحرف السكاكين النابتة مكان أظافري

أُسدل الفستان على بطني العارية

وأمضي

أجرُّ الأطفال مرة أخرى

وأنا أردد

واحد.. اثنان… ثلاثة

وألعق أصابعي من الحلوى

ثم أبتسم بسخرية

لكني أسمع صوت بكائهم في الخلف

ربما يشعرون بالأسى

لرابعهم الذي أكلت حلواه.

ــــــــــــــــــــــــ

اللوحة للفنان: سعد سداوى

Read More »
في الوقت المناسب

في الوقت المناسب

الحياة الوردية

ذات يوم

ستدسك يد غريبة في الطين

ستكون صغيرا وتحتاج رفقا من نوع خاص

لكنها ستدسك بقسوة وتهيل التراب عليك

في الظلام الدامس

ستكتسب صلابة أن تنمو

لا تعرف كيف لكنك ستتغير

حتى لا تكاد تتعرف على نفسك

تفكر

Read More »
SQL requests:166. Generation time:0.874 sec. Memory consumption:40.82 mb