موقع الكتابة الثقافي

ظل الخوف

غادة العبسى

معجزةٌ ما حدثت في حياتي عندما وقع بصري على ظلِّها، فلم يكن منطقيًا أن يقع أحدهم في غرامِ ظل صاحبته قبل أن يراها، ثم لم تكن مصادفةً أن ترتدي هي هذا الثوب في مكانٍ كئيبٍ ومظلم رغم كل هذا الضوء الوافر والحر الحارق، أما أنا فما زلتُ أساءل نفسي: لماذا فاجأتني حمى الإحساس بالذنب في هذا اليوم تحديدًا كي أكسر غيابي الطويل الهانئ عن الجامعة؟

Read More »
موت يومي جديد

موت يومي جديد

الأرض باردة، السجاجيد ترفض أن تنساق ورائي

البلاط يوسوس لها بالبقاء

أتحرك حركة مكررة بين خط الطرقة الضيق ودائرة الغسالة التي تبتلع ملابسي

أكرر  الخطوات بهدوء كخطوات التمشية الصباحية

جسد القصيدة يتشكل في منتصف الخطوة بالقرب من باب الحمام المتآكل قليلا من أسفل

جسد القصيدة يتلاشى من جديد مع جملة “صباح الخير يا سارة “

أرهق الحياة معي بحركتي المستمرة

الحياة تقول لي صباح الخير من جديد 

Read More »
شاهدة ربع قرن

شاهدة ربع قرن

سارتر في زيارة إلى القاهرة عام 1976، وفي ندوة عن المسرح المصري يتحدث لويس عوض عن المراحل المسرحية المختلفة، مشيراً إلى حركة “الواقعية الملحمية”، فيشد الاسم انتباه سارتر ويتساءل عن خصائص الحركة وأسسها ومن هو زعيمها، فيشير لويس إلى سعد الدين وهبة الذي يتوجه إلى الميكروفون معتذراً ويقول إن الدكتور لويس ربما يقصد نعمان عاشور، الذي يقع بدوره في الحيرة ذاتها ثم يعتذر.  

Read More »
"جرافيت".. فكرة ذهبية لم يتم إشباعها

“جرافيت”.. فكرة ذهبية لم يتم إشباعها

شعوران متناقضان يصفان خلاصة ما انتهيت إليه بعد قراءة رواية “جرافيت” لهشام الخشن الصادرة عن الدار العربية للكتاب: سعادة غامرة بفكرة ذهبية، وحزنٌ عميق لأن هذه الفكرة لم يتم إشباعها روائيا وفنيا بشكل جيد، اكتفى مؤلفها بتقديم ما يشبه العناوين السريعة، بدلا من أن يتعمق شخصياته وعصرهم ومواقفهم المختلفة، اقترب كثيرا من مفهوم المعالجة السينمائية التى تصف وتلخص دون أن تحلل، بينما تحتاج الرواية الى نفس أطول يستقصى ويتأمل ويتوقف ويتعمّق، المعالجة السينمائية نظرة طائر تعنيه الحركة والأحداث، والرواية صنعّة نسّاج نوله الفكرة، وخيوطه الذهبية من تفاصيل التفاصيل نفسيا واجتماعيا وسياسيا، فى الرواية الناضجة يتدفق الزمن فى سلاسة، نشعر بحركته من ثنايا السرد دون افتعال، وفى “جرافيت” يقفز الزمن فيصنع فجوة واضحة بين نصف الرواية الأول ونصفها الثانى، لم يستطع الروائى أن يلملم السرد المنفرط على مساحة زمنية منذ نهاية العشرينات من القرن العشرين، حتى بداية الخمسينات من نفس القرن، أصبحت لدينا فكرة وشخصيات جيدة، ولكن الرواية ككل ليست كذلك، تماما مثلما يكون لديك النول والخيوط وصورة عامة عن شكل المنسوج، ولكن طريقة التنفيذ تنتهى بك الى عمل مبتور، لا يروى ظمأ، ولا يشبع قارئا.

Read More »
SQL requests:166. Generation time:0.782 sec. Memory consumption:40.68 mb