موقع الكتابة الثقافي

لماذا لا يحب عمر حاذق هذه المدينة؟

قراءة: محمد عبد النبي

ما الرواية التاريخية؟ ما حدودها المميزة؟ ألا تشتمل كل رواية على شيءٍ ولو هيّن مما نسميه بالتاريخ؟ ألا يُعد التاريخ نفسه رواية بشكل ما، أو على الأقل “لا يمكن الإمساك به إلا في حالته النصيّة” بتعبير لوسيان جولدمان؟ أسئلة من هذا القبيل قد تناوش القارئ أمام كل رواية تجلب حكايتها وعالمها من زمنٍ بعيد، وخصوصاً إن لم تشتمل الرواية على أعلام معروفين، فهي ليست رواية سيرية أو تتناول أحداثاً تاريخية مباشرة، بل يظل أبطالها من صغار الناس العاديين، في حالات ضياعهم اليومي، بين الدول والحكومات والحروب والغزاة والمستعمرين، وهكذا كان هو الحال مع رواية الشاعر السكندري عُمر حاذق، بعنوانها الجميل: لا أحب هذه المدينة، الصادرة على نفقته الخاصة في طبعة بسيطة،حيث تأخذنا إلى الاسكندرية بعد نحو قرن واحد من ميلاد المسيح، وفي عز جبروت الحكم الروماني واضطهاده للمسيحيين الأوائل، حيث نتعرّف على حورس الفلاح الفيومي البسيط، الذي يؤاخي حماراً له نفس اسمه من المهد إلى اللحد، ويهوى الرسم ومن أجل أن يتعلمه ويبرع فيه يترك أمه وأخته في نجعه الصغير مرتحلاً إلى المدينة الكبيرة، مركز العالم وقتها، الاسكندرية، حالماً بالثراء والشهرة.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

نهاية سعيدة

إيمان السباعي

أنت غير مضطر للرد على هذه الرسالة

ولا الرسالة التي تليها

ولا أية رسالةٍ أخرى  قبل أن تتوقف تماما عن كتابة الرسائل اليك

ستصبح قريبا امرأة طيبةو مجنونة

تكتب الرسائل لغرباء لا تعرفهم

تحدثهم عن ذكريات تحفظها لأجلهم

عن صوت المنبه ذي المخالب الذي يوقظها في الصباح

عن الطعام الذي انتهت صلاحيته لأنها نسيت أن تضعه في الثلاجة

عن سريرها الذي لم يعد يحب رائحة عرقها فيلفظها لتبيت ليلتها

جالسة على كرسي ّ

 ستكتشف مع الوقت أنه مسكون بأجنحة ميتة لعصافير عمياء

ستبيت ليلتها واقفة

تحاول أن تفتح النافذة وتفشل

تحاول أن تفتح الباب فينخلع المقبض

تحاول أن تلعب لعبة قديمة بأن تعد مربعات متخيلة

تقسم سقف الحجرة لمساحات متساوية

فيراوغها السقف ويستحيل أشكالا تجهلها

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

دمية خضراء تعزف

الصراخ هو كل ما سيصعد من الآلة التي تمس شفتيها، الشمس تغرب في الناحية الآخرى وتترك لونًا يتحرك على شعرٍ حجري.

لم تكن دمية جميلة مثل الأخريات، خرجت من المصنع بعيب حاد في العينين، عيناها تعكس مشاعر الآخرين، لا أحد سيشتري لعبة تخوِّف.

الزرقة تتسع من الفزع، والفم لم يكتشف نفسه خارج الألم، الأسلاك تنغرز برقبتها ويدها التي تظغط المفاتيح لا تتصل بها أبدًا.

 

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

ثلاث لفتات

يكتبها رأيت

آلهةً  قديمة تمضي

وآلهةً جديدة تجيء.

 

يوما بعد يوم،

وسنة بعد سنة،

آلهة تسقط

آلهة تقوم.

 

فالمجد للمطرقة

***

Read More »
ماذا قررت يا مالك؟

ماذا قررت يا مالك؟

قد يمر الزمن ونكبر ولا نستطيع اتخاذ القرارات الصائبة، فكل قرار يستوجب لحظات من التفكير الجيد قبل اتخاذه. أن ندرب أطفالنا على اختيار قراراتهم ولا نفرضها عليهم أو نقوم بتمليتها عليهم، فإننا بذلك ننشئ أطفالا ذوي شخصية تميل إلى البحث والتفكير، يستطيعون التمييز بين الخيارات المطروحة أمامهم وبالتالي يكونوا قادرين على تحمل نتائج اختياراتهم. فالحلول المطروحة مسبقا من قبل الوالدين سهلة وسريعة النسيان ايضا. و”مالك” اليوم أمام اخيارين، فماذا سوف يفعل؟ وما القرار الذي يجب عليه اتخاذه.

Read More »
SQL requests:173. Generation time:0.804 sec. Memory consumption:36.67 mb