موقع الكتابة الثقافي

قصتان

صفاء النجار

في انتظار ما قد أتي

 

جاءنا الأمر فتجمعنا

نقلتنا اتوبيسات  من ميادين و إشارات مختلفة .. التحرير ، رمسيس ، الجيزة ، الرماية ، ، العباسية ، نهضة مصر ، رابعة . لم تكن الاتوبيسات تحمل علامة مميزة ، كانت مثل غيرها مما تسير في الشوارع وتحمل اعلانات عامة أو خاصة، لكننا كنا نعرف عندما يمر اتوبيس  بمحاذاتنا أو نلمحه أعلى كوبري ، أنه معنا  أو ليس منا. تدربنا طويلا على التخاطر، لم نعد نحتاج إلى الكلام ، فقط حركة بعضلة الوجه تفي بالغرض، كان لدينا متسع من الوقت كي نتدرب على استخدام عضلات وجهنا، أثناء الطريق، وزع علينا الأخوة علبة بها 2 باتيه بالجبنة  وواحدة مولتو ، وعلبة عصير وزجاجة مياه معدنية.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

سنان أنطون في ضيافة القاهرة

إيهاب الملاح

“أحب القاهرة وناسها، وأعشق التجوال في شوارعها والجلوس على مقاهيها.. زرتها في 2002 وأتطلع دائما لزيارتها ولقيا أصدقائي من الكتاب والمثقفين هنا في مصر المحروسة”.. هكذا بمودة وحميمية ومحبة عميقة للبلد وأهله، بادرني الروائي العراقي الشهير سنان أنطون، خلال زيارته القصيرة إلى القاهرة، حيث استضافته الجامعة الأمريكية، الأسبوع الماضي، لإلقاء محاضرات على طلابها في مقرها بالتجمع الخامس، والمشاركة في افتتاح معرض فني بعنوان (من هنا يبدأ شارع المتنبي).

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

لهذا أيضا أنا أحب الأبلة إيمان

شريف سمير

ذبابة.. ذبابة في أنفي، تدفع نفسها صعودا، ذبابتان أمام عيني، ذباب عديد، هش الذباب يتطلب يدا ويداي تتشبثان برأس أمي ، تزحزحان طرحتها، بينما تتدلى ساقاي علي صدرها وظهرها كأنهما تلفيحة أبي. لم تعد تحملني بين يديها كما كانت تفعل في السابق، صرت أثقل من أن تتحملني ذراعاها، تحملني علي كتفها الذي يؤلم مؤخرتي، تسند ظهري بيد و تحمل حقيبتي المدرسية باليد الأخري، وتضرب بقدميها الأرض باعثة هبات من الغبار الندي ذي الرائحة الأليفة الخانقة، أري جبهتها تنتج العرق مع ما في جو الصباح الباكر من برودة، أراها تبتسم من تحت أنفها أم أنها تكشر ألما؟ تقول : الشنطة تقيلة قوي ياحمد، فيها ايه؟ فأتذكر الكراسة الجديدة فأقول بمجهود أستجمع له العون من كل جسدي، مجهود تهتز له رأسي ، وتلتوي ذراعاي فتضطر أمي إلى إسناد ظهري بحرص أكبر: ألاسة تديدة ببـ بس، واحدة بس.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

يمر يناير

عبد الرءوف بطيخ

يمر يناير

لنبقى كما نحن

خفير الدرك

موظف الثقافة

عامل المخبز

وطبق الفول مازال يتصدر المائدة

شروخ آخذة فى الاتساع بيننا

Read More »
الشريط السفلي

الشريط السفلي

هشام جلال أبوسعدة

الواحدة والنصف، عاد المكان في الساحة لسابقَ عهده، يجلس (حكيم) بعد عودته من شقة أعلى المطعم بعد تغيير ملابسه؛ مُنتشيًا. لم يُمهلها، بمجرد دخولهما أمسك بيديها، لفها مع لفة الباب، سندها برفق وظهرها له، مُغلقًا للباب. أول من علمته القبلة، أمسك شفتها التحتية بين شفتيه عَضها بأسنانه مُلتقمًا لفمها بفمه لامسَ لِسانه لِسانها، يقولون في طرفِ اللسان بقعةٍ سحرية إن تلامست توهجت الشهوة. علمته ألا يُغلِق عينيه وقت القبلة فالنظرة تُزيد الرغبة. علمته فتفوق عليها، عَصرها بين أذرعته متخليةٌ عن حِرصها خالعًا عنها ملابسها فساعدته، فنزلا فافترشا أرض بهو مدخل شقة أعلى المطعم. تمددا على سجادة، تنسابُ من حولهم موسيقى تملأ الأركان، تصاحبها أبخرةٌ أرجوانية طوافة تخلق في المحيط حسًا شاعريًا كأنَّه القادم من أعماق المحيط. يظل مُعتليها برفق يضغط عليها في أمكنةٍ لتستسلم له. يقولون كلما تقدم عمرّ المرأة فقدت رغبتها، لم تعد راغبةٌ في رجلٍ.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

يوم المرأة العالمى

ماهر طلبة

يراودنى هذه الأيام حلم غريب ، يدور فى معظمه عن وأد البنات ، ربما يرجع هذا إلى أننى حلمت ذات ليلة أننى ولدت أنثى ، وأن أبى لم يرحب بى ، وأنه طلب من أمى – والتى و للمصادفة كانت فى حلمى الذى يتكرر تظهر دائما فى صورة رجل – أن تجهزنى للأمر ، وهى فهمت، وهزت الرأس، وبدأت خطوات تجهيزى كقربان .. “ألكمالذكرولهالأنثىتلكإذاقسمةضيزى” .. وأنا أيضا فهمت فحاولت قدر استطاعتى أن أهرب من حلمى ، فوجدت نفسى فى نهاية محاولتى فى حلم آخر كنت فيه فى قلب الحفرة .. داخل مدفن ، مربوط إلى حجر أسود يشل حركتى ، أحاول أن أوصل إليهم صوتى – الذى لم يكن قد تكون بعد – لأفهمهم أنى خلقت هكذا لكننى لم يكن لى اختيار ، لكن أبى يضع على كتف أمى – التى فى صورة رجل- عباءته ويبدأ فى ملء الحفرة بالتراب .. وقتها استعدت جزء من وعى وقلت لنفسى “بما أننى فى حلم ، فلن أموت ، ولن يأتى إلىّ ملك الموت ، ولن أحاسب ، ولن أعذبفى قبرى ، ولن أذهب – كما يفترض بالأنثى دائما – إلى الجحيم .. لكن استمرار تدفق التراب ، والظلام الدامس الذى يتكون داخل الحفرة وداخلى ، والهواء الذى ينفذ جاعلا من كل شهيق عذاب قبر جعل الشك يتسرب إلى نفسى والخوف يطاردها ، فقررت أن انتقل من حلمى إلى واقعى لعلى استيقظ ..

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

تُراب النخل العالى

فكري عمر

النخلة فى حارة الملَّاح سقطت فى الوسعايه..

الساهرون حتى منتصف الليل سمعوا صفير الجريد العالى، ثم صوت تمزق وانسلاخ، وعواء قاسى، وأخيرًا ارتطام جسم هائل بالأرض. رُجت البيوت القريبة. رجال ونساء حارة الملَّاح سمعوا من يصرخ من بعيد: النخلة وقعت!

تلك الأيام يكون موج الهواء قويًا. يسمونها الأيام الحسوم، وتسميها هيئة الأرصاد رياح الخماسين.

بعضهم فى بادئ الأمر ظن أن مزحة ثقيلة قد حدثت فى تلك الأيام التى تكره المزاح، وفى الحارة التى صنعت لنفسها طقوسًا غريبة، مِنْ الشبابيك الكسلانة يسأل أحدهم أو إحداهن عما حدث، مَنْ نزلوا للشارع بنصف ملابسهم تصايحوا حينما وصلوا للوسعايه: لا إله إلا الله. الله وأكبر. أستر يا ستير.

أُغلقت الشبابيك الكسلانة بعنف لتُفتح جميع الأبواب. خرج الناس وهم يدعكون غبار الأرق والنوم فى عيونهم المذعورة. يعيش أكثرهم فى الحارة منذ عشرات السنين، البعض أتى حديثًا، لكن الكل كان يعيش تحت سقف الأمان. من فعلها؟! من ضرب جذع النخلة بالبلطة المشحوذة؛ لتضعف وتسقط إثر موجة الرياح الشديدة؟!

حارة الملَّاح على الطرف الشمالى للقرية. صفوف النخل زرعها الباشا من ستين عامًا أو يزيد.. فى ذلك الزمن الذى كان يمتلك فيه ثلاثة أرباع زمام القرية، وكان ذلك هو الطريق الرئيسى من البوابة هائلة العلو والزخارف إلى مدخل السلاملك، ثم صفوف أخرى بالتوازى فى الحديقة الواسعة. تسع وتسعون نخلة، بارتفاع مترين من كل منها كان مكعب من الجرانيت الإيطالى وقد حفر عليه اسم من أسماء الله الحسنى. هُدمت السرايا وبقى سورها قائمًا فى بعض الاتجاهات، ثم ارتفعت البيوت فى صفوف. أمام كل بيت منها نخلة. البيوت التى ترتفع طوابقها لأربعة أدوار كانت تقطف بلحًا من النخلات فى موسم الطلع. يجمع الرجل أولاده وزوجته ويصعدون السطح، ثم يحزون سباط النخل الحلو بالمناجل. من قلت بيوتهم عن ارتفاع النخل وطلعه كانوا يستأجرون من يقطف لهم البلح مقابل قدر منه. ترى الفراندات وقد لفت حول النخلة الطالعة بشموخ فى السماء.

نظروا إلى بعضهم البعض فى ريبة على الضوء الخافت لبعض الكشافات، وأضواء شاشات التليفونات، ثم اقتربوا من مكان الكسر. لم يكن هناك أثر لضربات، لكن الليل طاغ. ضوء الشمس يكشف أصغر دليل لذلك ابتعدوا عن مكان الكسر واتجه بعضهم إلى الجريد المتطوح على الأرض؛ ليمسحوا بأيديهم على أعناق الجريد التى غمرها التراب فى مواساة، ثم عاد أكثرهم إلى البيوت بين أسئلة غامضة لا إجابات لها.

ظل بعضهم رابضًا حتى الصباح بجوار جسد النخلة المتهاوى.. من يضمن لنا عدم تكرار ذلك؟! إذا كان الله قد سلمنا وسقطت فى الوسعاية، فمن يضمن أن لا تسقط أخت لها على بيوتنا.

خرجت الحارة فى يومها الجديدة بتأويلات جديدة: أيكون أحد طرفى النزاع فى انتخابات البرلمان قد فعلها عقابًا لنا على وقوفنا مع الآخر. لكن هذا أذى لا تُقَدّر نتائجه.. الهواء مهما اشتد زعقه لا يسقط النخل.

لِمَ؟! ألم يرفع الله جبالًا ويسقطها بناسها، ونخلاتها، وبيوتها فى أمم من قبل؟

كان صوت الشيخ “على عبد ربه” نذيرًا بالهلاك حين دخل قلب المشهد. كلهم سلط فيه عيونًا متسائلة مرعوبة. قال: إن كليم الله موسى طلب المطر فلم ينزل المطر، فسأل الله عن السبب….. أنتم تعرفون الباقى. تحسسوا قلوبهم، ثم التفتوا إلى دواخلهم فانزعجوا وعادوا مرة أخرى لرمى ظلال الشك على غريب لم يحددوا هويته بعد. غريب دخل الحارة فى غفلة من أهلها وصنع شيئًا أطاح بالنخلة إثر لفحة هواء شديدة.

فى الصباح قطعوا جسد النخلة الطويل أجزاءً، نزعوا جريدها ليصنعوا منه بعض أدواتهم، سحب كل منهم جزءًا، شقه لنصفين ليصنع منه متكئًا بجوار البيت. السوس يأكل جسد النخل من منتصفها، على الأقل على بعد يتجاوز المترين، لكن أن تنقصف النخلة بعد متر واحد من الأرض وتسقط فهذا شيء لم يألفوه.

“كريم حفنى” مهندس الزراعة قال نفس الكلام وهو يضرب كفًا بكف، فتح تليفونه المحمول ليجرى اتصالًا بمركز البحوث الزراعية، لكن مركز البحوث رسم علامة تعجب كبيرة على وجه “كريم” المقطب دومًا.

دخلت شمس اليوم التالى إلى البيوت ساعة واحدة، تراجعت بعدها تحت سيل الأتربة. رغم ذلك لم يقدر أهل حارة الملَّاح على إغلاق الشبابيك خوفًا من أن تسقط نخلة أخرى. يأتى أبناء الحوارى؛ ليروا ما حدث فى الحارة، يميل أحدهم على أذن جاره ويفشى سر زانية أو مُرابى.

لا أحد يقف ويقول انه سوف يغادر إلى خارج القرية كلها، فالموضوع بسيط.. نخلة وسقطت من أعلى السماء حتى أرض الوسعاية المتسخة ببعض الأكوام الصغيرة. هوت كما يهوى الكبير، وهل عاد هناك كبيرًا؟! يستعاد السؤال عبر أفواه مبلله بالترقب، لكن إجابة واحدة لم تكن جاهزة.

نفس الوشيش والتمزق القوى، ثم صوت الجريد وهو يسلخ الهواء أثناء انحداره. هذه المرة لم تكن الوسعاية أرضًا ممهدة للنخلة الأخرى بل كان بيت “عباس حمزة”. هوت على طرف الدور الثانى فكسرت سقفًا قديمًا، ثم هوت مع قطع السقف المكسورة على المطبخ، انفجرت مواسير المياه، وأصيبت أمرأة بكسر هائل، ومات طفل.

النخل فى الحارة صار عدوًا لا صديقًا وسندًا فى وقت الضيق. باب الفخر أصبح سيفًا معلقًا على الرقاب، و”عباس” أمسك سكينًا وأخذ يدكها فى صدر النخلة القاسى، نظر الرجال والنساء بأسى إلى الرجل الذى سيفقد عقله عما قريب. هو لم يكن مُدرجًا ضمن من يشتهرون بالفساد فى الحارة.

الحارة: بعضها ربط النخل الواقف فى أوتاد حديدية زرعها فى باطن الأرض، حتى تعبر الليالى الحسوم. بعضهم: قرر أن يقطع النخل الملاصق لبيته ويستريح من القلق المرعب.. فقطعوا عشرين نخلة فى يوم واحد واثنتان سقطتا من قبل.. بقى خمس وسبعون، تراهم الحارة كعمالقة حكايات الأزمنة الغابرة..

لا مناص من قطع كل النخل قبل أن يأتى الليل فيقصف الهواء واحدة أو اثنتين.

يسألون الشيخ عن أمر الرجل الطيب فيقول وهو يبدى أسفًا أن غضب الله يبدأ بالطيبين، فيفشون أسرار بعضهم البعض. فى العصارى لم يكمل الباقون قطع النخلات الواقفات بتحد أمام العيون، فأخذت جماعات منهم فى الهجوم وردت الأخرى المتمرسة أمام النخلات.. حارة الملاح التى اشتهرت فى القرية بالهدوء والتلاحم نظرًا لتصاهر الجيران ملأتها بحور الدماء. والنخل يميل مع الهواء…

– لن يأتى الليل إلا وقد حسمنا الأمر وقطعنا كل النخلات.

– لن يأتى الليل إلا وقد قطعنا دابر كل الزناة، والمرابين، واللصوص لا فى الحارة وحدها بل فى القرية كلها.

– لن يأتى الليل إلا وقد فكرنا فى وسيلة نحافظ بها على نخلاتنا وفى نفس الوقت نعرف سببًا مقنعًا لما يحدث.

– لن يأتى الليل إلا وقد أخذنا بثأرنا ممن أهانونا.

كان لسان حال الجميع غاضبًا، ولم يسمعوا أبدًا لصوت مهندس الزراعة الذى أنبأهم أن لجنة ستأتى لمعاينة الحادث الغريب.. كانت الأجساد الآدمية المشدودة بالحركة الطاغية للخناقات قد تجهزت فى سبيل ما تريد، حتى مؤذن الجامع لم يستجب لآذان مغربه سوى نفر قليل تمترسوا فى المسجد كمكان أخير للموت الآمن إذا حدث.. فتحوا أبواب الجامع ولم يتقدم منهم أحد آخر.

الذين يدافعون والذين يهاجمون حملوا السكاكين، والبلط والشوم؛ ليقتحموا البيوت، ويضربوا جذوع النخل الواقف غير آبهين بالعصى التى تتقدم من خلفهم، وتحت ضربات عمياء، وصراخ، ورائحة تراب ودخان متصاعد كان النخل يتطوح بجسده الهائل فى طريقه لأن يدخل معهم فى قلب المعركة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قاص من مصر

خاص الكتابة

 

 

Read More »
قصص قصيرة جداً

قصص قصيرة جداً

 فوزية حجبي

الطــاليـــــان

عاد في يوم صيفي قائض ، يسوق سيارة ضخمة من نوع رونو ترافيك ، ووقف الجيران مشدوهين أمام حجم علب الكارتون التي حملها ميلود من بلاد الطاليان لأمه ..تغامزت الجارات وفاحت عبارات الغيظ :

 ــ تقولي الحوايج غادي يهربو..خواو الطاليان .. الله ينجيك من المشتاق إلا ذاق.. غادي يطيرو  .. ربي كا يعطي الفول للي ما عندو ضراس .. ياخيتي ومنين كايجيبو لفلوس .. الغبرا ومــا تــديـر….اخدو طايح علا شي شارفة كايكشط فيها… راه كايغسلو غير الكوابن ويجيو يتبوزاو علينا.

Read More »
تعاويذ مندائية من أجل الأرض ........!

تعاويذ مندائية من أجل الأرض ……..!

نعيم عبد مهلهل

مدخل :

الديانة المندائية : هي أحدالإبراهيميةوهي أصل جميع تلك الأديانلأنها أول الأديان الموحدة، وأتباعها من الصابئة يتبعون أنبياء الله آدم، شيث، إدريس، نوح، سام بن ونوح ، ويحيى بن زكرياوقد كانوا منتشرين في بلاد الرافدين وفلسطين، ولا يزال بعض من أتباعهاموجودين في العراق كما أن هناك تواجد للصابئة في إقليم الأهواز في إيرانإلى الآن ويطلق عليهم في اللهجة العراقية ” الصبّة ” كما يسمون، وكلمةالصابئة إنما مشتقة من الجذر (صبا) والذي يعني باللغة المندائية اصطبغ، غطأو غطس في الماء وهي من أهم شعائرهم الدينية وبذلك يكون معنى الصابئة أيالمصطبغين بنور الحق والتوحيد والإيمان. تدعو الديانة الصابئية للإيمانبالله ووحدانيته مطلقاً، لاشريك له، واحد أحـد، وله من الأسماء والصفاتعندهم مطلقة، ومن جملة أسمائه الحسنى، والتي لاتحصى ولا تـُعـَـد عندهم(الحي العظيم، الحي الأزلي، المزكي، المهيمن، الرحيم، الغفور ) حيث جاء فيكتاب الصابئة المقدس كنزا ربا : باسم الحي العظيم : *هو الحي العظيم،البصير القدير العليم، العزيز الحكيم * هو الأزلي القديم، الغريب عن أكوانالنور، الغني عن أكوان النور *هو القول والسمع والبصر، الشفاء والظفر،والقوة والثبات، مسرة القلب، وغفران الخطايا)، أن الله الحي العظيم أنبعثمن ذاته وبأمره وكلمته تكونت جميع المخلوقات والملائكة التي تمجده وتسبحهفي عالمها النوراني، كذلك بأمره تم خلق آدم وحواء من الصلصال عارفينبتعاليم الدين الصابئي وقد أمر الله آدم بتعليم هذا الدين لذريته لينشروهمن بعده. يعتقد الصابئة بأن شريعتهم الصابئة الموحدة تتميز بعنصري العموميةوالشمول، فيما يختص ويتعلق بأحكامها الشرعية المتنوعة، والتي عالجت جميعجوانب وجود الإنسان على أرض الزوال (تيبل)، ودخلت مفاهيمها في كل تفاصيلحياة الإنسان، ورسمت لهذا الإنسان نهجه ومنهجيته فيها، فتميزت هذه الشريعةبوقوفها من خلال نصوصها على مفردات حياة الإنسان الصابئي، فاستوعبتأبعادها، وشخـصّـت تـَـطورّها وأدركت تكاليفها، ودخلت في تفاصيلها، فهيشريعة الله الحي القيوّم، وشريعة أول أنبيائه (آدم وشيتـل ونوح وسام بن نوحوإدريس ويحيى) مباركة أسمائهم أجمعين. وعندهم إن الإنسان الصابئي المؤمنالتقي يدرك تماماً، أن (القـوة الغيـبيّـة) هي التي تحدد سلوكه وتصرفاته،ويعلم أيضاً أن أي إنسان مؤمن ضمن الإطار العام لهذا الكون الواسع وضمنشريعته السماوية اليهودية والمسيحية والإسلامية، يشاطره هذا الإدراكوالعلم، حيث إن مصدر جميع هذه الأديان هي الله مسبح اسمه، واعتبرهم مشايخالمسلمين بكونهم من أهل الذمة لان جميع شروط وأحكام أهل الذمة تنطبق عليهم،لكونهم أول ديانة موحدة، ولهم كتابهم السماوي، وأنبيائهم التي تجلها جميعالأديان، مع ذكرهم بالقرآن الكريم، ولكونهم لم يخوضوا أي حروب طيلة تعايشهممع الديانات الأخرى التي تلتهم بالتوحيد، وعند دخول سعد بن أبي وقاصللعراق وعدهم بالأمن والآمان.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

جنة تحت الرصاص

محمد نبيل

الطيور فوقي ، أشجار النخيل تظللني ، الهواء المنعش يدخل رئتييّ فيمنحني أمل جديد ، أغمض عينيّ ، أتوه في عالم من الأحلام ، أشعر بحرارة وضوضاء ،أسمع طلقات رصاص و محركات الطائرات من فوقي ، أفتح عيناي ، اجد الجنة تُقصف بالقنابل وطلقات الصاص يتطاير من حولي !

– ما هذا ؟ ماذا يحدث ؟ أين جنتي ؟

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

عندما يمطر الشعر حبا.. قراءة في ديوان الشاعر العراقي يحيى السماوي

أحمد فاضل

توج الشاعر العراقي يحيى السماوي تجربته الشعرية التي بدأها منذ سبعينيات القرن الماضي بديوانه الأخير ” اطفئيني بنارك ” الصادر عن دار تموز للطباعة والنشر بدمشق وبواقع 162 صفحة من القطع المتوسط ، هذا التتويج الذي نتحدث عنه أخذ مسارا واحدا في تعريف قصائده ال 22 أنها تحدثت عن الحب ولا غيره وهو ما شكل اضافة أخرى لعديد قصائده في هذا الجانب ، لكنه – أي الديوان – حمل لغة شعرية حداثية مغايرة لما درجت عليه دواوينه السابقة وهو برأيي انتقالة أخرى في تجربته الشعرية التي أحتفظ برأي الناقد الجزائري الدكتور عبد القادر عبو كلما قرأت عن محاولات مماثلة حيث يقول : ” إن النص الشعري المعاصر أول ما واجه في بداية تشكله وارتسامه خروجا عن مألوف الشعر العربي مسألة اللغة عندما اصطدم بقوانينها المتوارثة وبتقاليدها الممتدة في مسار القول الشعري بدءا بالنظرة الجديدة للغة الشعرية بوصفها لغة لازمة  وظيفتها الخلق أي أنها لغة تكتفي بذاتها وبعناصرها تبني عالما شعريا جديدا لم تعهده من قبل عناصره الأولية  تمارس لعبتها اللغوية من وحدة الأضداد ، هذا من جهة ومن جهة أخرى وظيفتها تكمن بالدرجة الأولى في السحر والإشارة  فهي لغة لا تبوح ولا تصرح ، لغة الغموض والتأويل أي أن وظيفة الشعر هي الخلق لا التعبير وإذا كانت اللغة هي مسكن الوجود على حد تعبير هيدغر فإنها انفتاح على الكائن وإمكان الوجود ، بها يرتحل الإنسان من العجمة إلى الفصاحة، ومن المألوف إلى الجمالي، ومن الدال إلى المدلول وبها يعدو النص الشعري إمكانا ينفتح على أكثر من تأويل  ينتج خلاله التعدد والاختلاف ، ولهذا فإن التأويل ليس العودة إلى الأوليات بل هو اختلاف راجع بالدرجة الأولى إلى طبيعة الشعر نفسه الذي هو دلالة لا تحصر ومعنى لا يضبط . ”

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

جنون

عباس علي موسى

صباح الخير، أو ربما خير الصباح، أو ربما لا خير إلا في الصباح

تلكَ مسألةٌ أخرى ربما تتعلق بالمسألة الوجودية، حول “أن تكون أو لا تكون”

في هذا التوقيت الذي أنا فيه الآن والهارب من توقيت هذه الأيام حيث التوقيت يقول أن الساعة هي 7.25 من صباح صيفي 2012

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

وبعد كل ذلك، لم تتألم روحي كثيرًا

رزان محمود

مش عيب تبقى مهزوم. نقطة.

مش عيب ولا غلط لما تحس إن العالم كله بيحاصرك في نقطة معينة، وإن جسمك نفسه ابتدى يخذلك، وإن الآلام انتشرت فيه من غير ما تعرف سببها ولا تواجهها إزاي، ومحتار تعمل ايه دلوأتي. أنا بيبقى نفسي اقعد على الأرض فاردة رجليا ودراعاتي مهدّلة جنبي وبعيط، أو باتنفس بتقل، لحد ما الأزمة تعدّي. معرفش بتعدّي إزاي ولا إمتى، بس بتخلص، صدقني بتخلص، بس بعد ما تكون أخدت مننا جزء، منعرفوش ولا نعرف نرجّعه إزاي.

Read More »
هو يحيا....

هو يحيا….

هاشم تايه

يستيقظ فجراً… يندفع حافيَ القدَميْن… يجتاز الصّالة خافتة الضوء… يفتح الباب، فيراه، بعَيْنَيْ لهفته، جُثّةً على حجر العتبة الأملس… يرفع أنفه عالياً فاتحاً منخريْهِ على وسعهما، ليسحب، من هواء حديقته، ما يجعلُهُ يتأكّد أنّهُ جزءٌ من هذا العالم في فجرِ يومٍ آخر… تأخذه عيناه إلى القبور الصّغيرة المزينة بشواهد منتصبة تحت شجيرات الكونوكاربس في حديقته، متراصّة في صفوف احتلت ثلاثة أرباع الحديقة… يُفكّر… لا بُدَّ من استعمال القبر أكثر من مرّة… يرفعُ يدَهُ ملوّحاً بتحيّة للشواهد المنتصبة، ويجدّد قسَمَهُ الأليم، هو الرّاعي الذي لن يَكِلَّ قلبُهُ ويداه من تشريف الموت بقبرٍ يليق بمقامه في حديقته… يعود بعيْنيْه إلى الجُثّة على العتبة… الجُثّة التي كانت قبل ساعاتٍ ضفدعاً… كيف انبعث من عشب الحديقة النديّ هذا الضفدع… كيف امتثل لأمر الطبيعة، فشرع يثبُ منقاداً… كيف قفز قفزته الأخيرة، واعتلى حجر العتبة طائعاً… كيف لبث على الحجر البارد… كيف انتظر، هاهنا، حتى تلقّى صعقة الموت المباغتة، وانقلب جُثّةً على العتبة…

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

المطر

 

تمطر هناك

في القفار

وحدة وأسى

هناك بعيداً

Read More »
مستعار

مستعار

 

يُخيفني دائما شكلُ الشَّعرِ المستعار

تُربكني رؤيته في الفتارين

أتخيله دائما منزوعًا من رأسِ امرأةٍ

لم تعد موجودة

كلما رأيته تذكرت قصة المرأة التي

باعت شعرها  من أجل حبيبها

Read More »
قصيدتان

قصيدتان

مصطفى حجازي

 

سؤال للزحمة

يا مَن رابطني في الليالي بالأمل و القصة و الحكايات

و ساء لُه طول النظر

يا من تزل, سامع غُنايا سِبحة متلصّمة

-كَمّ الليالي اللي اهتديت فيها بزعيقي

لا تحتمل صوتي الأجش-

“قول للمكنجي يرجع المشهد”

Read More »
SQL requests:186. Generation time:0.922 sec. Memory consumption:41.61 mb