موقع الكتابة الثقافي

حول الفن وعصبيات قراءته.. 1

كتبت: فاتن نور

 

السؤال عن الفن، عن قراءته وفهمه، تذوقه والتفاعل معه؛ يحيلنا الى السؤال عن الجمال، وعلم الجمال “الاستطيقا”، الذي ظهر بمعنى “فلسفة الجمال” لفهم الظواهر والخبرات الجمالية وتفسيرها، في القرن الثامن عشر؛ في مؤلف الفيلسوف الألماني بومجارتين “تأملات فلسفية في ماهية الشعر”.

 

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

حول الفن وعصبيات قراءته.. 1

كتبت: فاتن نور


السؤال عن الفن، عن قراءته وفهمه، تذوقه والتفاعل معه؛ يحيلنا الى السؤال عن الجمال، وعلم الجمال “الاستطيقا”، الذي ظهر بمعنى “فلسفة الجمال” لفهم الظواهر والخبرات الجمالية وتفسيرها، في القرن الثامن عشر؛ في مؤلف الفيلسوف الألماني بومجارتين “تأملات فلسفية في ماهية الشعر”.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

آخِرُ الحُب الكَي

شعر: أحمد الدمناتي


مِمْحَاةٌ


أخذت ممحاة

ومحت قُبلاً طرية على خَدها

حلقت الشهوة كالسنونو

وحطت على حَبْلِ نسيان أخضر

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

جسدي والجسد

المطر ينهمر بغزارة، قطرات ماء تنقر بقوة زجاج نافذة غرفتي المطلة على الخارج، وعواء ريح قوية يخدش الآذان. أحاول صَدَّ صدى العويل الذي يقرع أذني، ويتسلل ليعبر إلى نفسي ويحدث بها شروخاً. أنهض من فراشي، أقترب من النافذة، أطل فيغمرني ظلام حالك.. أطياف أشباح تتراقص قبالتي وتعزف على أوتار حزني.

أتراجع عن النافذة نصف خطوة إلى الوراء. أترك الستائر تنسدل حتى تخفي شبحي عن الظهور. أطل مرة ثانية. أرى أمي، مع الجمع المشكِّل للدائرة، تقترب من جثة ملقاة على الأرض المبللة، وترفع عنها الغطاء، تمعن النظر إليها، تشرع في لطم خديها، وتغرق في نوبة بكاء لا يصلني صداه، النافذة تحجز الصوت وتحد من انتشاره، أرى حركات أمي المكلومة، بيديها ترسم خطوطاً  وهمية على صفحة الفضاء. التهم الحزن عينيها ومسحَ فرحتها.

تجمع رجال القرية بعد صلاة العشاء، كانوا كثرة، حتى أولئك الذين لا يصلون حضروا. حب الاستطلاع قادهم إلى بيتنا. لغط وصراخ وبكاء. لا أستطيع تبين سمات الجسد المسجى؛ جسد يقترب من حجم جسدي، خيوط برق تضيء المكان بشكل متقطع.. أدقق النظر إلى الجسد، تنفلت من الظلمة صورة له، إنه جسدي. لا، لا يمكن أن يكون جسدي، أنا داخل الغرفة ولست خارجها. فعلاً، شبهٌ كبير بيني وبين جسدي، بل بيني وبين الجسد المسجى في باحة المنزل. طفق صدري يخفق خوفاً.  جسدي يتصفَّدُ عرقاً، وارتعاشة تسري في بدني. أمطَّ قامتي لأتأكد من أني أحمل جسدي. أنفض عن ذاتي رذاذ الخوف الذي يطوقني. جسم أمي ينتفض من البكاء، في عينيها تقبع غيمة حزن. أيدي كثيرة متشابكة تسعى للالتفاف حول أمي، قصد إبعادها عن جسدي المسجى هناك. وأنا أحاول جاهداً أن أتأكد من أني هنا وليس هناك. هذا جسدي ألمسه، أحس بدقات قلبي المتسارعة. جسم أمي ينتفض من البكاء.. تسقط أمي أرضاً، تغيب عن وعيها.. شُلَّتْ حركاتها.. بقي لسانها وحده يصدر صراخاً عالياً.. تلَهَّى الناس عن جسدي؛ بل عن الجسد المسجى هناك. من بين خصاص النافذة ألمح جسدي المسجى هناك، يلتفت نحوي، يحدق في جسدي المطل عليه. يرسم على وجهه ابتسامة ماكرة، ويرسم على وجهي هلعاً قاتلاً.

Read More »
SQL requests:158. Generation time:0.796 sec. Memory consumption:40.63 mb