بي دي إف| موقع الكتابة ينشر الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر العراقي أديب كمال الدين
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

أديب كمال الدين

* هل تبحث أنتَ عن نقطتكَ أيضاً؟

قالَ لي حرفي:

أصحيحٌ أنّكَ كلّما ضعتَ وجدتْكَ القصيدة؟

قلتُ: نعم.

قالَ: فإنْ لم تجدكَ القصيدةُ فمَن يجدك؟

قلتُ: أنت! نعم أنت!

قالَ الحرف: لا

فأنا أبحثُ عن روحي،

روحي التي سَمّيتُها نقطتي.

فهل تبحثُ أنتَ عن نقطتِكَ أيضاً؟

 

* قطار التيه

قالَ لي حرفي:

لماذا تركبُ أبداً القطارَ الذي لا يصل؟

قلتُ: لا أدري. ولا أدري أنّهُ لا يصل.

قالَ: كيفَ لا تدري وقد أنفقتَ سبعين عاماً

في قطارٍ مرَّ بمحطّةِ الطفولةِ تائهاً

وبمحطّةِ الشّبابِ تائهاً

والكهولةِ تائهاً

حتّى وصلَ أخيراً إلى محطّةِ الضياع؟

 

* قشّة الحلم

قالَ لي حرفي:

مَن دَلّكَ عَليَّ؟ مَن عَرّفكَ بي؟

قلتُ: كنتُ غريقاً

فأبصرتُكَ قشّةً تمسّكتُ بها.

قال: فهل نفعتك؟

قلتُ: حينَ أبصرتُكَ كنتُ نائماً أحلم

ولم أفقْ مِن حلمي بعد

لأعرفَ ماذا حدث

وماذا لم يحدث

وماذا بقي مِن الحكاية!

 

* حين عبرنا البحر

قالَ لي حرفي:

ماذا حدثَ بعدَ أن عبرنا البحر؟

قلتُ: أردتُ أن أرقصَ رقصةَ الطوطم

وأركبَ غيمةَ السّرير.

قالَ: وهل فعلت؟

قلتُ: نعم ولا.

نعم لأنّني رقصت

ولا لأنّني سقطتُ من غيمةِ السّرير

حتّى كدتُ أكون من الهالكين

فتداركتْني مثل قبلة النّجاة

رحمةُ مَن وسعتْ رحمته العالمين.

 

*هل في حقيبتِكَ شمس؟

قالَ لي حرفي:

هل في حقيبتِكَ شمس؟

قلتُ: نعم.

قالَ :ستحرقُك!

قلتُ: بل أحرقتْني

حتّى تحوّلتُ يوماً إلى قصيدةٍ لا تنتهي

ويوماً إلى دمعةٍ لا تنتهي

ويوماً إلى رماد،

أعني تحوّلتُ إلى تمثالٍ من الرّماد.

 

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:205. Generation time:3.703 sec. Memory consumption:44.22 mb