نشيد وطني
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

مروة أبوضيف

عجيب جدا هذا الصباح

الطيور تحلق في السماء وتصدر أصوات طائرات حديثة

والقطط تنزلق على الجليد بخفة غريبة

وفي الشارع مر سرب هائل من الأسماك

وكان يغني نشيدنا الوطني بدقة بالغة

أما الباحة الخلفية

فكان الطرق الخفيف علي بابها

لدببة تستعد لعرض باليه راق

وتدق الأبواب بحثا عن الجماهير

هذا صباح عجيب

رغم استعداد الجميع للحرب

وامتلاء الخنادق عن آخرها

الأغبياء لم يلحظوا الطيور ولا الأسماك ولا القطط ولا الدببة

وفنجان قهوتي الكوميدي

كان يلعق يدي كلما أمسكته

والطالع يقول:

كل هذه الفانتازيا أكثر صدقا من الدماء

والجنرال ليس الحوت الذي يقود الأسماك

انظروا تلك “البسارياية” الصغيرة في اخر الجوقة

ليست الجنرال كذلك

لقد فقد في آخر حرب

تلك التي لم يقودها احد

وضحاياها ماتوا تحت وابل من توقعاتهم المرتعدة

انا أحب الناس أحيانا

و أخاف الدببة عدا نكاتهم الرهيبة

وأرى الملائكة على النواصي والمقاهي بصورة يومية

لتحاشي النظر إلى الشيطان الذي يطاردني في عيونكم يا أوغاد

انا امرأة سوقية

لم أحب نشيدنا الوطني ابدا

إلا حين امتزج بزفارة السمك

بالأمس أشعلت البيت ورقصت فوق رماده

وفي الصباح استيقظت علي صوت الغارة الثانية

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:208. Generation time:3.002 sec. Memory consumption:44.02 mb