موت يومي جديد
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

الأرض باردة، السجاجيد ترفض أن تنساق ورائي

البلاط يوسوس لها بالبقاء

أتحرك حركة مكررة بين خط الطرقة الضيق ودائرة الغسالة التي تبتلع ملابسي

أكرر  الخطوات بهدوء كخطوات التمشية الصباحية

جسد القصيدة يتشكل في منتصف الخطوة بالقرب من باب الحمام المتآكل قليلا من أسفل

جسد القصيدة يتلاشى من جديد مع جملة "صباح الخير يا سارة "

أرهق الحياة معي بحركتي المستمرة

الحياة تقول لي صباح الخير من جديد 

بصوت تمخط الجار في  حمامه

وصوت البواب ينادي ابنه “ياعرص”

يتبعها ببصقة كبيرة أتخيل رذادذها المتناثر حولها

بوف ..بوف .. خخخخ..لا أستطيع أن أفعلها

المرأة المهذبة لا تنادي البواب  بـ “يا عرص”

ولا تستطيع أن تبصق بعنف

القصيدة لن تنتهي إلا  لو توقفت عن الحياة

الخطوط الملتوية في الوسائد الصغيرة تتضافر مع شعري

لتثقل رأسي بالنوم

توسوس لي أن الكتابة  ليست ذات أهمية

لأفقد النوم من أجلها

وأن الغسالة التي أطعمها ملابسي  كل يوم

يوما ما ستكبر لتلتهمني أنا وعيالي والباب الحديدي

الذي وضعته لاتقاء السرقة

الدوائر المتشابكة في الوسائد الكبيرة

تصيبني بالغثيان

المشي بين الطرقة والغسالة لن يفقدك الوزن الزائد

والكتابة لن تنجيك من العقاب

أغطس في بحر النوم العميق

النوم يتسرب برهافة عبر فتحات أذني

مختلطا بالضوء الأصفر

تك ..تك ..تك

صنبور النوم لا يتوقف

التسرب يتحول لتدفق

أفقد السمع تحت وطأة النوم

النوم وحده هو الموت  المؤكد في الحياة

 

 

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:767. Generation time:6.530 sec. Memory consumption:290.79 mb