موقع الكتابة الثقافي uncategorized 3
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

انريكي اندرسن امبرت

ترجمة: عبد الله ناصر

-١-
بعدما مات آخر الطيور، غادر القفص الساحة، وطار باتجاه الجنة. قالت الملائكة ببراءة: “سيأتي ليطلب المغفرة”.
-٢-
تصفيق، وأقدام راقصة، وأغنية، وضحك. لو كان بمقدوره أن يرى شيئًا من الحفل. لكن السجين في ظلمة الغيتار لا يستطيع. نظر إلى أعلى من خلال الفتحة الكبيرة وشاهد الأصابع الضخمة التي تنزل على الأوتار.. وسَحَبها.
-٣-
وجد بطاقة بريدية في جيبه. لم يرها من قبل أبدًا. لم تكن مرسلةً إليه. لا بد أن أحد المارة قد خلط بينه وبين صندوق البريد. أم تراه صندوق بريد؟
-٤-
كانا يتحدثان بحماس كبير في الغرفة. 
“أنا لا أصدق ذلك” قاطعتهم استيلا التي لزمت الصمت حتى ذلك الوقت، لأنها لم تولد بعد. 
-٥-
“أنا” قال الشبح لشبحٍ آخر عند لقائهما في عليّة بيتٍ قديمٍ وكبير، “أختلف عنك، فلم أمُت قط. بدأت حياتي متظاهرًا بأني شبح، وانظر ما حدث.”
-٦-
ينسى من فقدوا الذاكرة أسماءهم، وظائفهم، عائلاتهم، أما سامويل فقد نسي أنه رجل لا يستطيع الطيران. وثب ليقطف تينة، وراح يرتفع في الهواء حتى غاب في غيمة. 
-٧-
لا أحد يعرف كيف تناقلت التماثيل كلمة السر عبر الحدائق والمتاحف والمعابد وقصور المدن البعيدة، ولكن الإضراب كان عامًا. كل التماثيل، في الوقت نفسه، ألقت ما بيدها: العباءات، والأسلحة، حتى الأطفال ثم تعرّت. أما التماثيل التي كانت عارية منذ الأزل فقد صُدِمت بهذه البذاءة المفاجئة.