موقع الكتابة الثقافي uncategorized 4
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

حسن البقالي

كان حلما

مجرد حلم أبيض صغير

ومفرغ من الحكاية

لم ينبت له شارب

لم ينطق بعد بالحرف الأول

وليس واثقا بالمرة من أنه سيحيا

إلى اللحظة الموالية

لمحته فقط

كبعض الشواش في مرمى الحدقة

بزغب الصيصان الراجفة

ورهبة المواليد من اليد الأولى

كانخطافة عابرة

لم تملأه الحكاية ليكبر

لم تسكنه الأنفاس

ويحتله المعنى

ربما كان ظلا لحلم آخر

ظلا يتحسس عالم الأحياء كي يخبر الأحلام بما رأى، والأرجح أنه رآني فاعتراه شيئ لعله الدهشة، أو لعله الفزع، فكيف تفزع الأحلام وأبقى سادرا في اليقظة؟

لمحته

فصار واجبا أن يتملكه المعنى

أن يصير جسدا لأذكره

يصير لغة وحكاية

قلت له:

كن حصاة أيها الحلم الزائغ

الحلم المتفلت كالحلمة في يد العراء

كن حصاة مجهولة النسب

حملت عن طريق الخطإ

مع رمل الشاطئ

إلى وجهة يجهلها الماء

أو كن ماء

يتفلت منه الموج ساعة المد

كي يعمق شتات الذاكرة

أو كن شجرا

أو ملحا يوضع على ندوب الروح

كلما ناح الوجع

خذ من الأشكال ما أنت تشاء

وزرني بين الحين والحين

كما يزور البرق السماء

كي أذكر أني أحيا

على أرض لا تهوى الحياة