قصيدة للخاتم الغريب
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

اشتريت خاتماً نحاسياً

غريب كقصيدة نثر

يجلس بين الخواتم دون أن يدرك تفرده

همس في إصبعي بجمل معدنية حادة ليخبرني أنه كان ينتظرني

كان ينام جالساً في زحام الخواتم الأخرى

ويقول في نفسه: "أنا لا أنتمي لهذا العالم"

يستنشق الغبار ويستمع إلى أغانيهم الشعبية ونكاتهم البذيئة

يحاول أن يبتعد عن أيدي النساء اللائي يعبثن في الخواتم

ويسند رأسه ليغفو قليلاً، فينام دون أن يشعر

الأحلام.. تلك المسافة بين حقيقتنا وما نرغب أن نكون عليه

الهوة التي  تختفي فيها صورتنا التي نظنها عن أنفسنا

بينما تطفو الأخرى التي نراها في المرآة

نتأرجح بين جاكيت الواقع الكلاسيكي

وجينز الأحلام المتخيلة

لكن في النهاية لم يعد يناسبني حذاء رعاة البقر

الذي يثير ضجة أثناء المشي

والخاتم الغريب - مثلي – لم يعد غريبا

وصورتي القبيحة في المرآة

أصبحت بالفعل تشبهني

......................

أقرأ قصيدتي على الخاتم الوحيد

قصيدتي المكتوبة عنه

لكنها لا تعجبه

بومتي القديمة تأكل القصيدة  في الليل

لتقفز إلى هوة الحلم

والخاتم يعود للنوم من جديد

لا يحتاج أن يأكل قصائد

…………………

فأر صغير خارج شباك مطبخي

يلهو…

أقبض عليه بقوة

البومة ترفض المقايضة

القصيدة مشبعة أكثر من الفأر

ولا تحتاج بعدها إلى غسل الأسنان

…………….

في القصيدة فقط

أخاطب الخاتم

أقايض البومة

أقبض على الفأر

وأجمع كل جدران منزلي

أطويهم بعناية داخل الحقيبة

أتشبث بالطائرة الورقية

وأرحل.

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:193. Generation time:3.012 sec. Memory consumption:43.99 mb