موقع الكتابة الثقافي uncategorized 97
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

وارسان شاير
ترجمة: أسماء حسين

كنت لا أعتقد ذلك.. لكني أغفر لكِ.
أيتها الفتاة التي أحصت الندوب بجسدها
وجعلتها أسبابًا كي لا يقترب منها أحد.
أنا أغفر لكِ أيتها الفتاة السخيفة، حلوة الأنفاس، العذبة بالفطرة.
أغفر لكِ كونكِ خائفة. هل خانكِ كل شيء؟ أشعر بكِ.
حتى المطر الذي أحببتِهِ للغاية أصدأ جواهرك؟
أغفر لكِ أيتها الفتاة ناعمة الحديث التي تثرثر بصوت زائف، لا يخدع أحدًا.
أنا أراكِ. حنونة حتى في أصعب أيامك.
أغفر لكِ، انتظارك محادثاته. أغفر لكِ الحميات الغذائية، والأصدقاء القساة.
أغفر لكِ خاصة تلك المرة التي قلتِ فيها: “لقد أقلعت عن الحب اللعين. لأنه لا يستحق، أفضّل أن أكون وحيدة إلى الأبد.”
كنتِ تتظاهرين، أليس كذلك؟ أعلم أنكِ لم تعنِ ذلك قط.
جسدك، فمك، بالتحديد قلبك، ذلك الذي خلق فقط كي يحب.
أحيانًا تلك الأشياء التي نحب للغاية، هي ما يقتلنا.
ولكن ألن نموت في النهاية على أية حال؟
أنا أغفر لكِ لأنكِ شيء من شأنه في نهاية المطاف أن يموت.
فالأشياء القابلة للتلف، تتلاشى ببطء، يستحق المغفرة.
وأنتِ أيتها المخلوقة الصغيرة، لن أود أبدًا الوجود في عالم لستِ فيه.