رائحة خضراء
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

وُلِدَتْ بشعر أخضر مثل بطيخة، ولم تستطع تجاوز سخافات زملائها أبدًا، ارتدت الحجاب لتغطية شعرها الأخضر الذي لم تفلح معه الصبغات.

منذ أن مات أبوها تكسرت البطيخة الحلوة، الذباب هرب من فلاش الكاميرا لكن واحدة لم تستطع التوقف عن سحب العصير؛ فنسيت خوفها وانتظرت.

كان لها فم وعينان أكلتهما الفئران.

قطعة اللحم الكبيرة لن يأكلها أحد، تحضنها لأنها لا تملك صدرًا جميلًا، ربما هكذا ستبدو جذابة أكثر، ويمكنها أن تجد عملًا مناسبًا.

 

– من أخبركِ هذه القصة الزائفة؟

 لا أحد يولد بشعر أخضر، شعري مصبوغ، وعيناي تم نزعهما من الصورة

 لأن الذبابة طلبت من المخرج أن تكون هي فتاة الغلاف.

 أنا ممثلة، والذبابة هي بطلة الفيلم، وقطعة اللحم الكبيرة هي كل ما سأتلقاه من أجر.


أخبرني الرسام أنها ابنة خياله، الحقيقة الوحيدة هنا هي قطعة اللحم المرسومة بعناية، طبقات الأحمر الساخنة المتعددة تأخذني إليها، رائحة الشواء توقظ متعًة كامنة وقديمة.

قال: “بمجرد أن تغادري اللوحة لن تتبقى داخلك إلا صورة الفريسة”.

 

ريفيو:

اللوحة للرسام الأسباني: ألبرت جوش

( 1982 –    )

لمشاهدة أعمال متنوعة للفنان:

http://www.saatchiart.com/account/artworks/159748

http://www.tumblr.com/search/albert+guasch

 

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:195. Generation time:3.496 sec. Memory consumption:43.94 mb