موقع الكتابة الثقافي uncategorized
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

خالد خشان

لقد أسرفنا كثيراً في مدح من نحبهم

ومثل خيط شفيف يسيل من القلب، ذلك الأسف.

 

يوم كانت الأيام وظلالها تتعثر في صوتكِ، كنتِ نذراً، وقد نسي تماماً في ازدحام النجوم التي شاخت في جيوبي،  وها أنا وحدي، في ربوتي أقشر أيامي بما علق بها منكِ.

 

المياه التي تركناها خلفنا، المياه التي غطت قلوبنا في يوم ما، يوم تبنينا دوي العاصفة وبإفراط وكخسائر يومية أغلق يَديٌ الفارغتين منكِ ولست بعيداً عن اليابسة.

 

غريبٌ هذا الهواء الذي يمر، هذا الارتفاع الكثيف من غيابكِ، وكي لا أبتعد كثيراً، أقف وحيداً مثل شباك يتهيأ لـفتح ذراعيه لإحتضان الهواء العليل، أفتقدكِ دائماً.

 

كيف صنعت لنفسك كل هذه الوحدة؟ تلك روحك أتبعها أينما تحترق ولا تتوارى من دمها، القلب ان لم يعد يتذكر يداً لوحت له ذات يوم، تخلى عنه أيضاً، هل لديك يدان قادرتان على احتضان من تحبّ؟

 

خذ قلبها بقوة

ودع قلبك يبرد بين يديها، عسى ان يصلح لشيء! ذاك الذي أتلفته الحروب والسجائر والعرق المغشوش.

 

 يطفو ورد سُرتها  المخفي بحنين متراكم، تركته قوافل من البدو وجنود شجعان مجهولون مروا من هنا وهم يسحلون العالم من هزائمه،

لا تتعب نفسك لا أحد يسمع عواءك، ربما ذاك القتيل الذي افترش تلك السهول ونام، سيلوح لك بغصن  شوك.

 

في يوم مولدهِ، قبلة على صليبكِ وهو يتدلى في مراعيكِ، مدي ذراعيكِ كجناحي طير واستنشقي الهواء عميقاً، وتذكري بأن هذا هو وقتنا المتبقي والذي سال منه الكثير أمام أعيننا ولم نفعل شيئاً.

 

رهبان كثر خلفكِ، يقلدون صلاتكِ وقد أخفقوا في جمع ضوء يديكِ. تنهض المدن الى أعيادها كل يوم وأنا برفقة اسمي الوحيد ننتظر سطوع جبينكِ الأغر.

 

في حروبنا العديدة، حروبنا المجاورة للقلب وبعتمة مطلقة في السماوات الغريبة وكأنه ظلك الأخير أيها الوجه، أعود اليها متأخراً كل ليلة، وكنجمة نحيلة كالأيام، نعلّق أمنية في سقف الغرفة، ونصلي لها كي تكبر، لكننا نخسرها معاً في الصباح الأكيد .