النضج يؤلم أحياناً

لبنى أحمد نور

في النهاية
لا يمكنني التذمر

صحيح أن طلب العمل قوبل بالرفض
لكن، من قال إني مستعدة لعمل جديد؟

صحيح أن صديقتي فوتت موعدنا
لكن، من قال إني مستعدة لقبول صداقتها من جديد؟

قطتي التي كانت بالأمس طفلة
ها هي يا قلبي، تختبر دورة شبقها الأولى
عذابها يؤلمني
وينسيني — على غير المتوقع — عذابي

صحيح أنني ربما سألت نفسي:
إلى أي حد تبدو لأعينهم حاجتي مفضوحة؟
لكن، من قال إني مستعدة للخروج من يأسي؟

حتى ركبتاي عادتا لتؤلماني من جديد
حتى أجمل الشعراء وأكثرهم شبابًا
يموت قبل أن يكتب قصيدته الأخيرة
حتى أقرب قلب إلى قلبي يحتمي مني بالمسافة
يعني، من سيقترب مني إن ابتعد عني حب حياتي؟
المقياس الذي قستُ وسأقيس به كلَّ حبٍّ في حياتي

في النهاية
لا يسعني سوى أن أواسي قطتي
وأرجو ألا أموت وفي عنقي للعالم قصيدة
حتى لو لم تكن عن شيء أكثر أهميةً
من الشبق والهجر والحاجة
واليأس من الحب