صفحة جديدة في سجل ذكري السردي

ياسر عبد اللطيف

لا مقابر للسيارات
إنّهم يأخذونها إلى المسالخ تُذبَح
لتباع كقطع غيار في البلاد الفقيرة
لا مقابر للحواسب
يسلخونها في بنجلاديش
ويبيعون الأحشاء
في سوق دولية للسَقَط الإليكتروني
لا مقابر للبطّاريات الفارغة
ولا لفُرشِ أسنانٍ تشعَّث شعرها
لكن هناك مقبرة للجيتارات في البرازيل
تُصادرها الشرطة من عازفي الشوارع
ليأكلّ الدودُ أوتارها
وتصفّرُ الريح في صناديقها الخشبية
لا مقابرَ للقصائد الرديئة
وهي لا تتحلل تلقائيًا
في خيالِ قارئيها
ربّ صداعٍ داهمك
هو في الأصل مجازٌ تخثر
في بروتين الذاكرة
يُسفر عن صفعة على وجه ابنتك
فتذهب المسكينة لتبكي على صدر وغد
وتلد منه طفلَ سفاح
يخلّد طنطنة اللغة القبيحة
عارًا تلفظه السجّلات الحكومية
فينام المسكين ليلًا
في خراب افتراضي
وسط تلال من البطاريات
وفُرش الأسنان التالفة.