موقع الكتابة الثقافي
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إلى صديقتي مروة أبو ضيف

ألتهم بقايا الطعام  حد التخمة

دون حساب للسعرات الحرارية

يقايا الشوكولاته الملتصقة بأصابع صغيرتي

حبات الأرز المتناثرة في الأطباق

رشفات العصير الصغيرة في نهاية الأكواب

ألقي الأطباق  والأكواب في الحوض دون حذر

من تهشم الزجاج الرقيق

تنزلق الأطباق من فوق بعضها

لتستقر في فوضى صغيرة

أفتح الماء لغسيل الأطباق

وأفكر أني أكره كل هؤلاء

غير المضطرين لغسيل الأطباق

حتى تتجمد أصابعهم من الماء البارد

لأن سخان الماء يحتاج بطاريات جديدة

والدرج العلوي لمنضدة المطبخ

لا يوجد به سوى مغلف بلاستيكي فارغ

يقول كانت هنا بطاريات (تورش) كبيرة حمراء

…….

زوجة حارس العمارة ذهبت لوالدتها التي أصيبت بكسر في عظام الفخذ

أولادها القحاب منتشرين في الشارع كأوبئة صغيرة

زوجها يعمل في رفع قوالب الطوب للأدوار العليا

ليس ثمة أحد يحضر لي بطاريات لسخان الماء

……….

صغيرتي نائمة بعد أن لوثت السجاجيد والملاءات بكتل من الشكولاتة

ابنتي الكبرى ستعود بعد قليل وقد نست كل ما حشوته في رأسها أمس

عن نسبة الأكسجين في الهواء والفرق بين الحيوانات اللاحمة والحيوانات العاشبة

الدجاجة المقطعة سترقد كثيراً في انتظار الماء الساخن

………….

أراقب الشباك الذي يطل على فراغ أسود

والفئران التي تمر من أمامه لتلقي التحية

أتأكد أن السلك مشدود جيداً ولا ثقوب في الأركان

أترك العالم غارقا في فوضاه

أجلس في الفراغ الصغير بجوار البوتاجاز

أبكي وأبحث عن أسباب جديدة لأكره الجميع

 

*اللوحة: بابلو بيكاسو 1939

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:191. Generation time:3.341 sec. Memory consumption:44 mb